محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

164

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

بعدها فصّل ما أجمله وقال : وأنا أذكر من كل وجه منها فصلا غير مشروح ولا مبسوط لئلا يطول الكتاب . . « 1 » وبعد : فإننا نستخلص مما سبق أن التدوين في علوم القرآن حسب الاصطلاح الموسوعي قد بدأ في منتصف القرن الثالث على يد الحارث المحاسبي ، ثم نمى على يد ابن حبيب النيسابوري في نهاية هذا القرن ، تم تطور على يد ابن الجوزي والسخاوي وأبي شامة والطوفي وغيرهم في القرنين السادس والسابع الهجريين ، وترعرع على يد الزركشي في نهاية القرن الثامن ، وبلغ ذروته على يد جلال الدين السيوطي في نهاية القرن التاسع وبداية العاشر واللّه أعلم .

--> ( 1 ) انظر : التنبيه على فضل علوم القرآن لابن حبيب : 307 ، ضمن مجلة المورد العدد : 4 المجلد : 17 عام : 1409 ه .