محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
158
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
كان المعروف لدى الكاتبين في هذا الفن أن ظهور هذا الاصطلاح كان في القرن السادس الهجري على يد أبي الفرج بن الجوزي ، استنتاجا من الذي ذكره السيوطي في مقدمة الإتقان . « 1 » وكان ممن انتصر لهذا القول فضيلة الشيخ غزلان ، في كتابه : « البيان في مباحث من علوم القرآن » ، فقد ذكر بعد أن عرض لحركة التأليف في علوم القرآن أن ابن الجوزي هو السابق في التصنيف في هذا الفن وقال : فمن هذا كله يتبين لنا أنه لم يعرف أن أحدا قبل ابن الجوزي جمع هذه الأبحاث وسماها باسم علوم القرآن . « 2 » وهو قول بعيد وغريب فابن الجوزي مسبوق بقرون على مذهب من يرى أن الحارث المحاسبي هو السابق ، أو أن ابن حبيب النيسابوري هو المجلي أو ابن المرزبان أو غيرهم . 5 ) أقوال أخرى : وقد وردت أقوال أخرى تقول بأسبقية بعض المؤلفات ولغرابتها وبعدها أعرضت عن التحدث عنها تفصيلا ، ومن ذلك : أ - البرهان في علوم القرآن ، لأبي عبد اللّه ، بدر الدين ، محمد بن عبد
--> ( 1 ) انظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة : 34 . ( 2 ) انظر : البيان في علوم القرآن لغزلان : 41 .