محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

153

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

عند حديثه عن نشأة علوم القرآن : أما جمع هذه الأنواع من علوم القرآن - كلها أو جلها - في كتاب واحد باعتبارها علما مستقلا فقد كانت بداية ذلك في مؤلف مخطوط بعنوان « الحاوي في علوم القرآن » بدار الكتب المصرية لأبي عبد اللّه محمد بن خلف بن المرزبان . . . . إلى أن قال : وهو بهذا أول من جمع علوم القرآن في مؤلف واحد « 1 » . وهو ما ذهب إليه أيضا فضيلة الدكتور فهد الرومي ، الذي قال : ظهر هذا الاصطلاح أول ما ظهر في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري حين ألف محمد بن خلف بن المرزبان ت ( 309 ه ) كتابه الحاوي في علوم القرآن « 2 » . وهذا الرأي أيضا مرجوح في اعتقادنا ، وذلك لأمرين : الأول : أن كتاب ابن المرزبان كتاب في التفسير وليس في علوم القرآن وإن حمل مصطلح علوم القرآن ، يدل على ذلك سعته فقد جاء في ثلاثين مجلدا ، في عصر لم يكن البحث في علوم القرآن بالمعنى المقصود قد بلغ نصيف هذا الاتساع . « 3 » الثاني : أنه مسبوق بكتاب « فهم القرآن » للحارث المحاسبي

--> ( 1 ) انظر : مذكرة علوم القرآن . من إلقاء فضيلة الشيخ مناع القطان يحفظه اللّه على طلبة الدراسات العليا في كلية أصول الدين عام 1407 ه . ( 2 ) انظر : دراسات في علوم القرآن الكريم ، د / فهد الرومي : 45 . ( 3 ) وانظر : فنون الأفنان لابن الجوزي - مقدمة المحقق : 73 .