محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

147

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

يعتصروا من تلك العلوم - علوم القرآن - علما جديدا يكون كالفهرس لها ، والدليل عليها ، والمتحدث عنها . فكان هذا العلم هو ما نسميه ( علوم القرآن ) . قلت : وقد عنيت بمصطلح ( موسوعات علوم القرآن ) تلك المصنفات التي ألفت في هذا العلم بالمعنى المذكور في كلام الأستاذ الزرقاني السابق . لقد كثرت الأقوال في تعيين المجلي في هذا الباب ، وتباينت الآراء إلى حد الغرابة أحيانا ، ولعل السبب الرئيس - في اعتقادي - هو الإيهام الذي أحدثته عبارة علوم القرآن الواردة في بعض عناوين المؤلفات القديمة ، وظن البعض أنها مصنفات في علوم القرآن ، وهي في حقيقتها في التفسير ، وانتشرت هذه الأقوال حتى اشتهرت ، واعتمد اللاحق على السابق بأن كفى النفس مؤنة البحث والتقصي . وقد رأيت أن أذكر أهم تلك الأقوال ثم الرد عليها ، وأتبعها بذكر ما ترجح لديّ واللّه المستعان ، وأشهر الأقوال : 1 ) كتاب البرهان في علوم القرآن : علي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي ت ( 430 ه ) « 1 » ، قال ياقوت « 2 » في « معجمه » : بلغني أنه يقع في

--> ( 1 ) الكتاب مخطوط يقع في ثلاثين مجلدا ، يوجد منه خمسة عشر مجلدا بدار الكتب المصرية تحت رقم ( 59 ) تفسير ، ونسخة أخرى من سبعة مجلدات ، من الأول إلى الخامس ، والحادي عشر وجزء آخر ناقص من أوله تحت رقم 517 تفسير ، وانظر : فهرس معهد مخطوطات جامعة الدول العربية . ( 2 ) هو ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي ، نحوي أخباري ، كانت له همة عالية في -