محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
133
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
أولا - أولى المصنفات الموضوعية : موضوعات علوم القرآن كثيرة أوصلها ابن عقيلة المكي ت ( 1150 ه ) إلى مائة وأربعة وخمسين نوعا « 1 » ، كل نوع منه هو علم مستقل بذاته ، وقد أفردت كثيرا من هذه الأنواع بتآليف مستقلة ، والبحث في تاريخ كل علم من تلك العلوم ومعرفة أول من صنّف فيه ليس بالأمر السهل ، كما أن الفائدة المرجوة منه هي دون ذلك ، لهذا رأيت أن أبحث في تاريخ أهم موضوعات علوم القرآن كأمثلة مختارة من تلك العلوم ، وهي : 1 - الناسخ والمنسوخ : يرى الأستاذ الزرقاني « 2 » أن أبا عبيد القاسم بن سلام الهروي ت ( 224 ه ) « 3 » هو أول من صنف في هذا الفن ، في حين يرى آخرون أن قتادة بن دعامة السدوسي ت ( 117 ه ) هو السابق « 4 » ، غير أن الناظر في
--> ( 1 ) اشتركت مع مجموعة من الزملاء في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بدراسته وتحقيقه ، لنيل درجة الماجستير من قسم القرآن وعلومه ، فخرج في أكثر من عشرين مجلدا والكتاب تحت الطبع لدى الشركة المتحدة للتوزيع بلبنان . ( 2 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 24 . ( 3 ) هو القاسم بن سلام الخراساني الأنصاري ، إمام مجتهد ، وأديب نحوي مشهور ، مصنفاته كثيرة منها فضائل القرآن . انظر : طبقات القراء للذهبي : 1 / 141 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 37 . ( 4 ) انظر : مذكرة علوم القرآن . من إلقاء فضيلة الشيخ مناع القطان - يحفظه اللّه - على طلبة