محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
129
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
المصطلح ورأى مؤلفوها الاقتصار على تسميتها ( تفسير القرآن ) منسوبا لهم ولهذا وجدنا ( تفسير القرآن ) لعبد الرزاق الصنعاني ، وتفسير القرآن « 1 » لابن أبي حاتم « 2 » ، وغيرهما . ولا أدعي أن هذه القاعدة مطردة ، ولا أن كل من ألف في التفسير المأثور دون التعرض لعلوم القرآن أنه سمى تفسيره ( تفسير القرآن ) ، كما لا أدعي أن من تحدث عن شيء من علوم القرآن في تفسيره أنه ضمّن العنوان هذا المصطلح ، بل أقول على الغالب ، ولفترة زمنية ربما إلى نهاية القرن الثالث الهجري . إذا عبارة علوم القرآن كانت تطلق على تلك العلوم النقلية التي خدمت كتاب اللّه وسهلت سبل فهمه وتيسيره على من لم يشاهد التنزيل من صغار الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم ، سواء وردت ضمن التفاسير أم جاءت مفردة مستقلة كتلك المصنفات المتخصصة في موضوع واحد ، أو عدة موضوعات ، ولهذا حين ترجم ابن النديم لابن المنادى أبي الحسن أحمد بن جعفر ت ( 334 ه ) قال : وكان عالما بالقراءات وغيرها ، وله
--> ( 1 ) طبع قسمان من الكتاب ، القسم الأول من أول سورة الفاتحة إلى الآية رقم : 141 من سورة البقرة بتحقيق الدكتور أحمد عبد اللّه العماري . والقسم الآخر من أول سورة آل عمران إلى الآية رقم : 167 من السورة نفسها بتحقيق الدكتور حكمت بشير ياسين . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي ، حافظ الري وابن حافظها ، عالم ثبت ، صنف في العلوم ، له التفسير المسند ، توفي ( 320 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 13 / 263 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 285 .