محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
119
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
القرآن . « 1 » ولي حول هذا الرأي وما جاء في كلام الدكتور الفاضل عدنان زرزور أكثر من وقفة : أولها : إذا كان الأستاذ زرزور قد استبعد الرأي لكون سياق القصة لم ترق له ، أو لكونه استبعد العلوم التي جاء ذكرها على لسان الإمام أن تكون مجتمعة في صدورهم ولم يلتفت لها ، واعتبارها ( تركيبات ) لا تليق بالرشيد والإمام . فإن غيره لا يستبعد صدور ذلك من إمام كان آية من آيات اللّه في علمه وذكائه ، وفي ابتكاره وتجديده ، وفي قوة حجته وتوفيقه ، ولقد نوه البلقيني « 2 » في خطبة كتابه بكلمة الشافعي هذه . « 3 » نعم قد يكون هناك مبالغة من الراوي في عدد تلك العلوم التي نقلت على لسان الإمام ، على نحو ما ذكره الفخر الرازي « 4 » ، غير أن ذلك لا يعني
--> ( 1 ) انظر : المرجع السابق : 126 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني ، مجتهد حافظ ، عرف بسرعة الفهم ، له تصحيح المنهاج في الفقه الشافعي ، توفي ( 805 ه ) . انظر : الضوء اللامع للسخاوي : 4 / 106 - شذرات الذهب لابن العماد : 7 / 166 . ( 3 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 27 . ( 4 ) هو محمد بن عمر بن الحسين الرازي الشافعي ، مفسر متكلم ، كان إمام عصره في العلوم العقلية ، له التفسير الكبير ، توفي ( 606 ه ) . انظر : طبقات الشافعية للسبكي : 8 / 81 - وطبقات المفسرين للسيوطي : 100 .