محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
109
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
( 103 ه ) « 1 » هو أول من جمع الحديث ، وكان قد لقي سبعين صحابيا ، يقول الذهبي في التذكرة : وقال بحير : ما رأيت أحدا ألزم للعلم منه - يريد خالد بن معدان - وكان علمه في مصحف له أزرار وعرى . « 2 » بقي اعتراض قد يرد على من يتبنى هذا الرأي : وهو أين هي مصير تلك الكتب التي دونت في القرن الأول إلى منتصف القرن الثاني ؟ . والجواب أن يقال : إن المسلمين كانوا يتلقون كتب الأخبار قراءة ورواية ، فلما استبحر العمران وترقت وسائل الحضارة واقتضى أن يترقى فن التأليف تنسيقا وترتيبا ، وكتبت في ذلك الكتب الجامعة لأصول كل فن أو فروعه أدمجت تلك الروايات أو الصحف المشتملة على مسائل متفرقة في تلك الكتب الجامعة ، مع محافظة المؤلفين على أسانيدها وفاء بحق الأمانة وتصحيحا للأخبار . . . . ولما انتفت الحاجة إلى تلك الكتب القديمة قضت على أعيانها سنّة بقاء الأنسب بالدثور بضرورة الحال ، وأما ما كتب فيها فهو هو بعينه ما كتب في الكتب الجامعة بعد ذلك العصر « 3 » ، كما هو الحال
--> ( 1 ) هو خالد بن معدان بن أبي كرب ، الكلاعي ، حدث عن خلق من الصحابة ، وأرسل عن عدد ، يعد في أئمة الفقهاء . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 536 - والبداية والنهاية لابن كثير : 9 / 230 . ( 2 ) انظر : تذكرة الحفاظ للذهبي : 1 / 93 - ومجلة المنار - : م 10 ج 10 ص 755 مقال للأستاذ رفيق العظم . ( 3 ) انظر مجلة المنار ، المجلد العاشر ، الجزء العاشر ص : 751 - 752 .