مركز الثقافة والمعارف القرآنية

89

علوم القرآن عند المفسرين

الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ؟ قال : « الناسخ الثابت والمنسوخ ما مضى والمحكم ما يعمل به والمتشابه الذي شبه بعضه بعضا » . 3 - عن أبي عبد الرحمن السلمى ، ان عليا عليه السّلام مرّ على قاض ، فقال : « هل تعرف الناسخ والمنسوخ » ؟ فقال : لا ، فقال : « هلكت وأهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه » . 4 - عن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ان في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وانما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى يعرف ذلك الوصاة » « 1 » . قال الآلوسي : « مما يؤيد أن للقرآن ظاهرا وباطنا ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الضحاك ، عن ابن عباس قال : القرآن ذو شجون وفنون ، وظهور وبطون ، لا تنقضى عجائبه ، ولا تبلغ غايته ، فمن أو غل فيه برفق نجا ومن أوغل فيه بعنف هوى ، أخبار وأمثال وحلال وحرام وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وظهر وبطن ، فظهره التلاوة وبطنه التأويل ، فجالسوا به العلماء وجانبوا به السفهاء . وقال ابن مسعود : من أراد علم الأولين والآخرين فليتل القرآن ، ومن المعلوم أن هذا لا يحصل بمجرد تفسير الظاهر . وقد قال بعض من يوثق به : « لكل آية ستون الف فهم » ، وروى عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع » ، قال ابن النقيب : « إن ظاهرها ما ظهر من معانيها لأهل العلم بالظاهر ، وباطنها ما تضمنته من الاسرار التي أطلع اللّه تعالى عليها أرباب الحقائق » . ومعنى قوله : « ولكل حرف حد » ان لكل حرف منتهى فيما أراده اللّه تعالى من معناه . ومعنى قوله : « ولكل حد مطلع » أن لكل غامض من المعاني والاحكام مطلعا يتوصل به إلى معرفته ويوقف عن المراد به . وقيل في رواية : « لكل آية ظهر وبطن وحد ومطلع » والمذكور بوساطة الالفاظ وتأليفاتها وضعا وإفادة وجعلها طرقا إلى استنباط الأحكام الخمسة هو الظهر وروح

--> ( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 19 - 20 .