مركز الثقافة والمعارف القرآنية

77

علوم القرآن عند المفسرين

إنّ للقرآن ظهرا وبطنا قال هود بن محكم : « ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما في القرآن آية الّا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف الا وهو حدّ ، ولكل حدّ مطّلع » « 1 » . ذكروا عن ابن مسعود أنه قال : « ما في القرآن آية الّا ولها بطن » قيل : وما حدّ ومطلع ؟ قال : « ليس منه حد الّا سيطلع عليه قوم يعملون به » « 2 » . قال العياشي ( ره ) : « 1 - عن جابر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « جابر إن للقرآن بطنا وللبطن ظهرا ، ثم قال : يا جابر وليس شيء أبعد من عقول الرجال منه ، إن الآية لتنزل أولها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل يتصرّف على وجوه » « 3 » . 2 - عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ظهر القرآن الذين نزل فيهم وبطنه

--> ( 1 ) فقد رواه الطبري في تفسيره بإسنادين في المقدمة ج 1 ص 22 ثم شرحه بتفصيل بعد ذلك في ج 1 ص 72 . وانظر تخريج الحديث للمحدّث الشيخ أحمد محمد شاكر في تفسير الطبري ج 1 ص 22 تعليق : 3 . وخلاصة معنى الحديث - واللّه أعلم - أن لكل حرف حدا حدّه اللّه في معناه وحكمه يجب على الإنسان أن يقف عنده ولا يتجاوزه . وأن لكل حد مطلعا ، أي قدرا من جزاء ، خيرا يكون أو شرا - سيطلع عليه المرء ويلاقيه يوم القيامة . وللحديث شرح آخر . انظر الألوسي ، روح المعاني ج 1 ص 7 . ( 2 ) تفسير كتاب اللّه العزيز ج 1 ص 70 . ( 3 ) البحار ج 19 ص 30 و 93 - 94 و 25 . البرهان ج 1 ص 20 - 21 . الصافي ج 1 ص 14 و 17 . الوسائل ج 3 كتاب القضاء باب 13 .