مركز الثقافة والمعارف القرآنية

8

علوم القرآن عند المفسرين

فقد تعرّضت وكذلك تتعرض إلى غفلة المحققين . وصعوبة التتبع والتحقيق في بطون هذه الكتب التفسيرية المتفرقة والعديدة من جهة وأهمية وقدسية مباحث علوم القرآن بين سائر العلوم الاسلامية من جهة أخرى وعدم الاكتفاء بالكتب الخاصة علوم القرآن لأجل البحث والتحقيق الكامل من قبل الباحثين من جهة ثالثة ، كان من الضروري الإقدام على تنسيق وتوحيد هذه المجاميع القيّمة والنفيسة ، ومع أن هذا العمل لم يكن ميسورا كي يتسع ويشمل جميع مؤلفات وكتب العلوم القرآنية إلّا أنه في هذا المشروع يبدو ممكنا فيما يخص مقدمة الكتب التفسيرية ، في خلق الدافع البدائي لجمع وتنظيم هذه المباحث ، وقد أقدم مركز الثقافة والمعارف القرآنية على ملء هذه الفجوة ، فانطلقت خطوة - مع قصرها - لتهيئة موطئ قدم في مجال التحقيق في العلوم القرآنية . والجدير بالذكر ، أنه منذ بداية هذا المشروع كان من المقرر أن نجعل في نهاية كل مبحث خلاصة للتحقيق المعدّ ، وننتخب الرأي الأفضل ، ومن خلال العمل توصّلنا إلى أنه من الأفضل أن تناط المهمة هذه إلى المحققين المستفيدين من هذه المجموعة ، ولذا اكتفينا بنقل أقوال المفسرين المذكورة في مقدمات تفاسيرهم - عدا تفسير الميزان ، فقد تمّ استخراج بحوث العلوم القرآنية الموجودة في متن التفسير والاستفادة منها ، للمكانة المتميزة التي حظي بها تفسير الميزان في العالم الاسلامي ، ولوجازة مقدمته - ومن البديهي أن تقع مسؤولية صحة المواضيع الواردة على عاتق المؤلفين الأفاضل وبذلك فقد برئت ذمتنا . فها هو ذا الجزء الثاني من كتاب علوم القرآن عند المفسّرين بعد الفراغ من الجزء الأول منه ، وفيه أبحاث القراءات ، وحديث الأحرف السبعة ، والتلاوة ، وإعجاز القرآن ، والناسخ والمنسوخ . وسيأتي ان شاء اللّه الجزء الثالث بعون اللّه تعالى . شكر وتقدير : بدأ التحقيق والإعداد لهذا المشروع في النصف من محرم الحرام عام 1414 ه ، من قبل حجة الاسلام الشيخ على رضا إيماني ثم قام مشكورا السيد محمد الفاطمي الأبهري بتحقيقه وإعداده فبسعيه تم بعون اللّه تعالى هذا المشروع ونتقدم بالشكر إلى الفاضل المكرم مسلم النجفي على مساعدته في هذا المشروع ، كما ونشكر السيد الحسيني وأسرة الكمبيوتر على جهودهم في انضاج هذا الكتاب . مسؤول مركز الثقافة والمعارف القرآنية مكتب الاعلام الاسلامي للحوزة العلمية في قم المقدسة عبد الرّضا ايزدپناه