مركز الثقافة والمعارف القرآنية
63
علوم القرآن عند المفسرين
القراءة الشاذة والمدرج قال القاسمي : « قال أبو عبيد في فضائل القرآن : المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها . كقراءة عائشة وحفصة : « والصلاة الوسطى صلاة العصر » ، وقراءة ابن مسعود : « فاقطعوا أيمانهما » ، وقراءة جابر : « فإن اللّه من بعد إكراههن لهن غفور رحيم » . قال : فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن . وقد كان يروى مثل هذا عن التابعين في التفسير فيستحسن . فكيف إذا روى عن كبار الصحابة ، ثم صار في نفس القراءة ، فهو أكثر من التفسير وأقوى ؟ فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل . انتهى . وقال القراب في الشافي : التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة ، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين فانتشر ، وأوهم أنه لا تجوز الزيادة على ذلك ، وذلك لم يقل به أحد . انتهى . ومن القراءات ما يشبه من أنواع الحديث المدرج . وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير . كقراءة سعد بن أبي وقاص « وله أخ أو أخت من أم » ، أخرجها سعيد بن منصور ، وقراءة ابن عباس : « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج » أخرجها