مركز الثقافة والمعارف القرآنية
522
علوم القرآن عند المفسرين
إرجاعها إلى أهلها ؟ ! ! تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . ولعل سكرة الخمر دعت إلى وضع هذه السخافة ، وإلى نسبة شرب الخمر إلى إسحاق . 5 - وفي الإصحاح الثامن والثلاثين من التكوين : أن « يهوذا » بن يعقوب زنى بزوجة ابنه « عير » المسماة « بثامار » وأنها حبلت منه وولدت له ولدين « فارص » و « زارح » ، وقد ذكر إنجيل متى في الإصحاح الأول نسب يسوع المسيح تفصيلا ، وجعل المسيح وسليمان وأباه داود من نسل فارص « هذا الذي ولد من زنا يهوذا بكنته ثامار » . حاشا أنبياء اللّه أن يولدوا من الزنى ، كيف وأن تنسب إليهم الولادة من الزنى بذات محرم ! ! ولكن واضع التوراة الرائجة لا يبالي بما يكتب وبما يقول ! ! . 6 - وفي الإصحاحين الحادي والثاني عشر من صموئيل الثاني : أن داود زنى بامرأة « أوريا » المجاهد المؤمن . وحملت من ذلك الزنى ، فخشي داود الفضيحة ، وأراد تمويه الأمر على أوريا ، فطلبه وأمره أن يدخل بيته فأبى « أوريا » وقال : « سيدي - يوآب - وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء ، وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي ، وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر » . فلما يئس داود من التمويه أقامه عنده اليوم ، ودعاه فأكل عنده وشرب وأسكره ، وفي الصباح كتب داود إلى يوآب : « اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة ، وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت » وقد فعل يوآب ذلك فقتل أوريا ، وأرسل إلى داود يخبره بذلك ، فضم داود امرأة أوريا إلى بيته وصارت امرأة له بعد انتهاء مناحتها على بعلها . وفي الإصحاح الأول من إنجيل متى : أن سليمان ابن داود ولد من تلك المرأة . تأمل كيف تجرأ هذا الواضع على اللّه ؟ وكيف تصح نسبة هذا الفعل إلى من له أدنى غيرة وحمية فضلا عن نبي من أنبياء اللّه ؟ وكيف يجتمع هذا مع ما في إنجيل لوقا من أن المسيح يجلس على كرسي داود أبيه ؟ ! ! 7 - وفي الإصحاح الحادي عشر من الملوك الأول : أن سليمان كانت له سبعمائة زوجة من السيدات ، وثلاثمائة من السراري ، فأمالت النساء قلبه وراء آلهة أخرى « فذهب سليمان وراء عشتورث إلهة الصيدونيين ، وملكوم ، رجس العمونيين ، وعمل سليمان