مركز الثقافة والمعارف القرآنية

41

علوم القرآن عند المفسرين

قالوا : وإنما اجتمع الناس على قراءة هؤلاء واقتدوا بهم فيها لسببين . أحدهما : أنهم تجردوا لقراءة القرآن واشتدت بذلك عنايتهم مع كثرة عملهم ، ومن كان قبلهم أو في أزمنتهم ممن نسب إليه القراءة من العلماء وعدت قراءتهم في الشواذ لم يتجرد لذلك تجردهم ، وكان الغالب على أولئك الفقه أو الحديث أو غير ذلك من العلوم . والآخر : أن قراءتهم وجدت مسندة لفظا أو سماعا حرفا حرفا من أول القرآن إلى آخره ، مع ما عرف من فضائلهم وكثرة علمهم بوجوه القرآن ، فإذ قد تبيّنت ذلك . فاعلم ! أن الظاهر من مذهب الإمامية أنهم أجمعوا على جواز القراءة بما تتداوله القراء بينهم من القراءات ، إلا أنهم اختاروا القراءة بما جاز بين القراء وكرهوا تجريد قراءة مفردة . . . » « 1 » . قال النيشابوري في ذكر القراء السبعة وتسمية نقلتهم من الرواة وطرقهم من الثقات : « أبو عمرو - زبان بن العلاء البصري . روى عن مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومات سنة أربع وخمسين ومائة . ورواته ثلاثة : أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، روى عنه أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري طريق أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس ، وأبو الفتح عامر بن صالح الموصلي المعروف بأوقية طريق أبي قبيصة حاتم بن إسحاق الموصلي ، وأبو شعيب صالح بن زياد السوسي طريق أبى الحارث محمد بن أحمد الرقى ، وأبو إسحاق إبراهيم بن حماد طريق أبى عيسى موسى بن عبد اللّه الهاشمي . وأبو نعيم شجاع بن أبي نصر الخراساني ، روى عنه أبو جعفر محمد بن غالب طريق أبى على الحسن بن الحسين الصواف . وعباس بن فضل الأنصاري . روى عنه أبو عمرو محمد بن عمر بن روميّ طريق أبي إسحاق إبراهيم بن كعب الموصلي ، وطريق شباب بن خليفة وهو الأصح ، وطريق أبي إسحاق أيضا عن أوقية . ابن كثير - هو أبو محمد عبد اللّه بن كثيرا المكي ، روى عن مجاهد بن جبر عن ابن

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 78 - 79 .