مركز الثقافة والمعارف القرآنية

370

علوم القرآن عند المفسرين

طريقة حفص . ويشترط أن لا يكون ما بعده موصولا به ، نحو : أَنَّهُ الْحَقُّ « 1 » ، وَلَهُ الدِّينُ « 2 » فإنه لا يمدّ اتفاقا و فَأَلْقِهْ « 3 » في النمل و أَرْجِهْ « 4 » فيسكن . وأما الصلة الطويلة ففيما إذا كان بعد الضمير همزة قطع فإنه يجوز مدها مقدار ألفين ونصف ، ويجوز بمقدار ألف كالمد المنفصل بالحدر . مثاله : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ؟ « 5 » ويسمى مد الصلة لأنه يتصل بالضمير . الثاني عشر : مدّ الفرق : وهو الفارق بين الاستفهام والخبر إذ لولا المدّ لتوهّم أن الكلام خبر . وهو في أربعة مواضع في القرآن الكريم : في سورة الأنعام في موضعين : قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ؟ « 6 » ، وفي يونس : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ؟ « 7 » ، وفي سورة النمل : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ؟ « 8 » . الثالث عشر : مد التمكين : وهو كل ياءين أحدهما ساكن مكسور ما قبلها مشدّد مثاله : ( حيّيتم ، والنبيّين ) ، وسمي مد التمكين لأنّ الشدة مكّنته . أحوال الراء : وهي ثلاث : التفخيم ، والترقيق ، وجواز الوجهين : أما التفخيم ففيما إذا كانت الراء مفتوحة أو مضمومة أو ساكنة وما قبلها مضموم أو مفتوح . وكذا إذا كان ما قبلها مكسورا وكسرته عارضة نحو ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ « 9 » . أو كسرتها أصلية وكان بعدها حرف من حروف الاستعلاء نحو ( قرطاس ) و ( مرصاد ) و ( فرقة ) . . . وما يشابهها . وأما ترقيقها ففيما إذا كانت الراء مكسورة مطلقا أو كان الحرف الذي قبل الراء ياء ساكنة ( كقدير ) ، وكذا إذا كانت ساكنة وقبلها كسر أصلي بشرط أن لا يكون بعدها حرف استعلاء نحو : أَنْذِرْهُمْ و فِرْعَوْنَ و مِرْيَةٍ .

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 26 . ( 2 ) سورة النّحل : الآية 52 . ( 3 ) سورة النّمل : الآية 28 . ( 4 ) سورة الأعراف : الآية 111 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 255 . ( 6 ) سورة الأنعام : الآية 143 . ( 7 ) سورة يونس : الآية 59 . ( 8 ) سورة النّمل : الآية 59 . ( 9 ) سورة يوسف : الآية 81 .