مركز الثقافة والمعارف القرآنية
349
علوم القرآن عند المفسرين
الْقِيامَةِ « 1 » فانتهى إلى آخرها : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى « 2 » فليقل : بلى . ومن قرأ والمرسلات فبلغ بقوله : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ « 3 » فليقل : آمنّا باللّه ، وكذا يستحبّ قول آمين بعد آية فيها الدّعاء للمؤمنين . عن أبي ميسرة انّ جبرئيل لقّن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله عند خاتمة البقرة آمين . وعن معاذ بن جبل انّه كان إذا ختم سورة البقرة قال : آمين . وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه ، قال كان : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا تلا هذه الآية : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 4 » وقف ، ثمّ قال : « اللّهمّ ايت نفسي تقويها وزكّها أنت خير من زكاّها أنت وليّها ومولها » قال هو في الصّلاة . أقول : انّ هذه الرّوايات امّا عامّية أو اماميّة ضعيفة لا يمكن ان يعتمد عليها في اثبات حكم شرعي حتّى يجوز قصد التّعبّد والورود بما تضمّنها خصوصا في الصّلاة إذا لم يكن من ذكر اللّه أو من الدّعاء ، كقول يا ايّها الكافرون بعد قوله : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 5 » ، نعم يمكن الحكم بالاستحباب بضميمة الرّوايات الدّالة على أن من بلغه شئ من الثّواب فعمله رجاء ذلك الثّواب الخ ، بناء على إفادتها الاستحباب الشرعي كما هو الظّاهر ، فعليه لا اشكال في ذكرها في الصّلاة بقصد التّعبّد والورود ولو لم يكن من الذّكر والدّعاء » « 6 » . قال النهاوندي ( ره ) في كراهة ختم القرآن اقلّ من ثلاثة ايّام لمنافاته للتّدبّر والتّفكّر في آياته : « قد مرّ في آداب التّلاوة كراهة الافراط في سرعة التّلاوة ، وقال جمع بكراهة ختم القرآن العظيم في اقلّ من ثلاثة ايّام . عن ابن مسعود قال : لا تقرءوا القرآن في اقلّ من ثلاثة ايّام . وعن معاذ بن جبل انّه كان يكره ان يقرأ القرآن في اقلّ من ثلاثة ايّام . وعن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاثة ايّام » .
--> ( 1 ) سورة القيمة : الآية 1 . ( 2 ) سورة القيامة : الآية 40 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 185 . ( 4 ) سورة الشمس : الآية 7 - 8 . ( 5 ) سورة الكافرون : الآية 1 . ( 6 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 36 - 38 .