مركز الثقافة والمعارف القرآنية
321
علوم القرآن عند المفسرين
وعنه أيضا الزنيم : الدعىّ الفاحش اللئيم ، ثم قال : زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع « 1 » وعنه في قوله تعالى : ذَواتا أَفْنانٍ « 2 » قال : ذواتا ظلّ وأغصان ، ألم تسمع إلى قول الشاعر : ما هاج شوقك من هرديل حمامة * تدعوا على فنن الغصون حماما تدعوا أبا فرخين صادف طائرا * ذا مخلبين من الصقور قطاما وعن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى : فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ « 3 » قال : الأرض ، قاله ابن عباس . وقال أميّة بن أبي الصّلت : « عندهم « 4 » لحم بحر ولحم ساهرة » . قال ابن الأنبارىّ : والرواة يروون هذا البيت : وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيم وقال نافع بن الأزرق لابن عباس : أخبرني عن قول اللّه جلّ وعزّ : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 5 » ما السّنة ؟ قال : النّعاس ، قال زهير بن أبي سلمى : لا سنة في طوال الليل تأخذه * ولا ينام ولا في أمره فند « 6 » » « 7 » . قال القرطبي في ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته : « قال الترمذىّ الحكيم أبو عبد اللّه في نوادر الأصول : « فمن حرمة القرآن ألا يمسّه إلا طاهرا ومن حرمته أن يقرأه وهو على طهارة . ومن حرمته أن يستاك ويتحلل فيطيب فاه ، إذ هو طريقه . - قال يزيد بن أبي مالك : إن أفواهكم طرق من طرق القرآن ، فطهّروها ونظّفوها ما استطعتم . - ومن حرمته أن يتلبّس « 8 » كما يتلبس للدخول على الأمير لأنه مناج . ومن حرمته أن يستقبل القبلة لقراءته . - وكان أبو العالية إذا قرأ اعتم ولبس وارتدى واستقبل
--> ( 1 ) كذا في اللسان والكامل للمبرد . وفي الأصول : « أكارعه » . ( 2 ) سورة الرحمن : الآية 48 . ( 3 ) سورة النازعات : الآية 14 . ( 4 ) كذا في الأصول ، ولعل ابن عباس يريد ما تضمنه البيت الذي قاله أمية والذي ذكره ابن الأنباري فيما يلي ، وسيأتي للمصنف في تفسير سورة النازعات ج 19 ص 197 هذا البيت . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 255 . ( 6 ) الفند ( بالتحريك ) : ضعف الرأي من الكبر ، وقد يستعمل في غير الكبر . ( 7 ) الجامع لاحكام القرآن ج 1 ص 23 - 25 . ( 8 ) يقال : تلبس بالثواب بمعنى لبسه .