مركز الثقافة والمعارف القرآنية
285
علوم القرآن عند المفسرين
شره » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من اشتكى ضرسه فليضع إصبعه عليه وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ « 1 » ، قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ « 2 » فإنه يبرأ باذن اللّه » . وعن ابن عباس موقوفا في المرأة تعسر عليها ولادتها ، قال : يكتب في قرطاس ( بسم اللّه الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم سبحان اللّه وتعالى رب العرش العظيم الحمد للّه رب العالمين كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون ) . وعنه رضي اللّه عنه : إذا وجدت في نفسك شيئا يعني الوسوسة فقل : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 3 » . وعن انس بن مالك : ما أنعم اللّه على عبد نعمة في أهل ولا مال أو ولد فيقول : ما شاء اللّه لا قوة الا باللّه ، فيرى فيه آفة دون الموت . ولا يذهب عليك ان تأثير القرآن العظيم وسوره وآياته في الآثار والخواص المروية ليس على نحو العلية التامة بحيث لا يمكن تخلفها عنها ، بل هو على نحو الاقتضاء الذي يعتبر فيه وجود الشرائط وعدم الموانع ؛ كالدعاء الذي اتفقت الآيات والروايات ، بل العقل على أنه مؤثر في قضاء الحوائج وحصول المطلوب ، وكالأدوية المجربة المسطورة في كتب الطب ، وكغالب مؤثرات العالم ، ولا شبهة في ان من شرائطه الايمان باللّه وبرسوله واليقين بان القرآن نازل من قبل اللّه وانه كلامه ، ومن الموانع عن التأثير القضاء الحتمي وعصيان العبد وغير ذلك ، فلا ينبغي للمؤمن ان يضعف اعتقاده بتلك التأثيرات عند مشاهدته التخلف واللّه العاصم » « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : الآية 98 . ( 2 ) سورة الملك : الآية 23 . ( 3 ) سورة الحديد : الآية 3 . ( 4 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 43 - 45 .