مركز الثقافة والمعارف القرآنية
260
علوم القرآن عند المفسرين
2 - الشيخ في التهذيب باسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن علي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : « ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ : السواك والصوم وقراءة القرآن » « 1 » . قال الجنابذي في فضل قراءة القرآن وفضل التوسل به بأي نحو كان : « اعلم أن القرآن كما سلف الإشارة اليه قرين العترة وهما الحبلان الممدودان من اللّه إلى الخلق ، وانّ التوسل بالعترة بأىّ نحو كان من الخدمة وقضاء الحاجة والتوقير والمحبة لهم ، والنظر إليهم والجلوس عندهم والانس بهم والتأمل في شؤونهم والتدبر في افعالهم والاستماع إلى أقوالهم ، وسماع أسمائهم ومناقبهم وأحوالهم ، وتذكر شمائلهم وأوصافهم من غير عناد معهم عبادة بل كانت من أعظم العبادات ومن أسباب دخول الجنات ، كذلك النظر إلى سطور القرآن والاستماع إلى حروفه وقراءة كلماته وكتابة سوره وآياته ، وتعظيمه وتوقير قارئه ، وتصور مفاهيمه وتدبر معانيه ، والنظر في إشاراته والالتذاذ بلطائفه ، وامتثال أوامره ونواهيه والاعتبار بحكاياته وأمثاله والاتعاظ بمواعظه ونصائحه عبادة ، بل كانت من أعظم العبادات ، وكفى في فضل التوسل به قوله تعالى : إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 2 » . وعن علي بن الحسين عليه السّلام وجعفر بن محمد عليه السّلام انهما قالا : « من استمع . . . . « 3 » » . وإسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك اني احفظ القرآن عن ظهر قلبي فاقرأه عن ظهر قلبي أفضل أو انظر في المصحف ، فقال لي : « بل اقرأه وانظر في المصحف ، فهو أفضل ، اما علمت أن النظر في المصحف عبادة » . ونسب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أفضل العبادات قراءة القرآن » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القرآن مأدبة اللّه تعالى فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ، ان هذا القرآن حبل اللّه وهو النور المبين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه ، لا يعوج فيتقوم ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضى عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد ، فاتلوه
--> ( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 9 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 204 . ( 3 ) تقدم في ص 258 من الكتاب الحاضر .