مركز الثقافة والمعارف القرآنية
246
علوم القرآن عند المفسرين
وقال عبد اللّه « 1 » بن عمرو بن العاص : « من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه » . وحدث مالك بن أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجه القرآن » « 2 » . وروى عن ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال : « أشراف أمتي حملة القرآن » . وروى عن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « 3 » . إلى آخر الآية . فقال : « سابقكم سابق ومقتصدكم ناج ، وظالمكم مغفور له » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا إن أصفر البيوت بيت صفر من كتاب اللّه » « 4 » . وروى أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القرآن شافع مشفع ، وماحل مصدّق ، من شفع له القرآن نجا ، ومن محل به القرآن يوم القيامة كبه اللّه لوجهه في النار ، وأحق من شفع له القرآن أهله وحملته ، وأول من محل به ، من عدل عنه وضيعه » « 5 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الذي يتعاهد هذا القرآن ويشتد عليه له أجران ، والذي يقرأه وهو خفيف عليه مع السفرة الكرام البررة » « 6 » .
--> ( 1 ) وفي نسخة « عبد الحق » وهو خطأ من الناسخ . وفي طبقات القراء ج 1 ص 439 ، والقراءات القرآنية 437 ، والإصابة في تمييز الصحابة ج 4 ص 111 ، عبد اللّه بن عمرو بن العاص أبو محمد السهمي الصحابي الجليل وردت عنه الرواية في حروف القرآن العظيم وهو أحد الذين حفظوه في حياة النبي توفي 65 ه . ( 2 ) انظر سنن الدارمي 438 ففيها الحديث بلفظ مختلف . واتفق أبو حيان مع ابن عطية في نص الحديث . انظر البحر المحيط ج 1 ص 12 ، وانظر المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود ج 8 ص 15 . ( 3 ) سورة فاطر : الآية 32 . ( 4 ) اتفق أبو حيان مع ابن عطية في نص الحديث . راجع البحر المحيط ج 1 ص 12 ، وفي سنن الدارمي 422 الحديث بلفظ مختلف . ( 5 ) في صحيح ابن حبان 124 حديث مروي عن جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « القرآن شافع مشفع وما حل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار » . قال أبو عبيد : جعله يمحل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه وإذا هو ضيعه . قال ابن الأثير : أي خصم مجادل مصدق ، وقيل : ساع مصدق من قولهم : محل بفلان إذا سعى به إلى السلطان ، يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة ومصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به . انظر اللسان . ( 6 ) صحيح مسلم ج 2 ص 195 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 70 ، وصحيح الترمذي ج 11 ص 29 ، وتيسير الوصول ج 1 ص 83 ، وسنن الطيالسي ج 6 ص 210 ، وسنن الدارمي 429 .