مركز الثقافة والمعارف القرآنية

206

علوم القرآن عند المفسرين

الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف : الأول : إختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير وتأنيث . . . الثاني : إختلاف تصريف الأفعال من : ماض ، ومضارع ، وأمر . الثالث : إختلاف وجوه الإعراب . الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة . الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير . السادس : الاختلاف بالإبدال . السابع : إختلاف اللغات ( يعني اللهجات ) كالفتح ، والإمالة ، والترقيق ، والتفخيم ، والإظهار ، والإدغام وغير ذلك . . . غير أن النقل لم يشفع بتمثيل لما ذكر . وقال الزرقاني : ويمكن التمثيل للوجه الأول منه ، وهو إختلاف الأسماء بقوله سبحانه : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ « 1 » قرئ هكذا ( لأماناتهم ) جمعا ، وقرئ ( لأمانتهم ) بالإفراد . ويمكن التمثيل للوجه الثاني ، وهو اختلاف تصريف الأفعال ، بقوله سبحانه : رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا « 2 » قرئ هكذا بنصب لفظ ربنا ، على أنه منادى . وبلفظ باعد فعل أمر ، وبعبارة أنسب فعل دعاء . وقرئ هكذا : ( ربّنا بعّد ) برفع ربنا على أنه مبتدأ . وبلفظ ( بعّد ) فعلا ماضيا مضعف العين وجملته خبر . ويمكن التمثيل للوجه الثالث ، وهو اختلاف وجوه الإعراب ، بقوله سبحانه : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ « 3 » قرئ بفتح الراء وضمها . فالفتح على أن لا ناهية فالفعل مجزوم بعدها . والفتحة الملحوظة في الراء هي فتحة إدغام المثلين ، أما الضم فعلى أن لا نافية فالفعل مرفوع بعدها . ويمكن التمثيل للوجه الرابع ، وهو الاختلاف بالنقص والزيادة . بقوله تعالى : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى « 4 » قرئ بهذا اللفظ ، وقرئ أيضا ( والذكر والأنثى ) بنقص كلمة

--> ( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 8 . ( 2 ) سورة سبأ : الآية 19 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 282 . ( 4 ) سورة الليل : الآية 3 .