مركز الثقافة والمعارف القرآنية

159

علوم القرآن عند المفسرين

ومنها « 1 » : بالزيادة والنقصان كقوله : ( تسع وتسعون نعجة أنثى ) . وذكر القاضي أبو بكر بن الطيب في معنى هذه السبعة الأحرف حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن هذا القرآن من سبعة أبواب ، على سبعة أحرف ، نهى وأمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وائتمروا ، وانتهوا ، واعتبروا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه » « 2 » . قال القاضي أبو بكر : « فهذا تفسير منه صلّى اللّه عليه وسلّم للأحرف السبعة ، ولكن ليست هذه التي أجاز لهم القراءة بها على اختلافها ، وإنما الحرف في هذه بمعنى الجهة ، والطريقة ، ومنه قول اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ « 3 » . أي على وجه وطريقة ، هي شك وريب ، فكذلك معنى هذا الحديث على سبع طرائق من تحليل وتحريم وغير ذلك » . وذكر القاضي أيضا : « أن أبيّا روى عن النبي عليه السّلام أنه قال : « يا أبي إني أقرئت القرآن على حرف أو حرفين ، ثم زادنى الملك حتى بلغ سبعة أحرف ، ليس منها إلا شاف كاف ، إن قلت : غفور رحيم ، سميع عليم ، أو عليم حليم ، وكذلك ، ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب » « 4 » . قال القاضي أبو محمد : وقد أسند ثابت بن قاسم « 5 » نحو هذا الحديث عن أبي هريرة ، عن النبي عليه السّلام . وذكر من كلام ابن مسعود نحوه » . قال القاضي ابن الطيب : « وهذه أيضا سبعة غير السبعة التي هي وجوه وطرائق وغير السبعة التي هي قراءات ووسع فيها ، وإنما هي سبعة أوجه من أسماء اللّه تعالى . وإذا ثبتت هذه الرواية حمل على أن هذا كان مطلقا ، ثم نسخ فلا يجوز للناس أن يبدلوا اسما للّه في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالفه » . قال القاضي : « وزعم قوم أن كل كلمة تختلف القراءة بها فإنها على سبعة أوجه وإلا

--> ( 1 ) انظر تأويل مشكل القرآن ص 29 ، والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 39 . سورة ص : الآية 23 . ( 2 ) قال أبو جعفر : اختلفت النقلة في ألفاظ الخبر بذلك عن رسول اللّه . انظر تفسير الطبري ج 1 ص 23 ، وتأويل مشكل القرآن ص 26 . ( 3 ) سورة الحج : الآية 11 . ( 4 ) انظر سنن أبي داود ج 2 ص 72 ، والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 37 . ( 5 ) في نسخة قاسم بن ثابت . وفي البرهان في علوم القرآن ج 1 ص 219 هو قاسم بن ثابت بن عبد العزيز الأندلسي ، صاحب كتاب الدلائل في شرح غريب الحديث ومعانيه . وأنظر جذوة المقتبس ص 312 ، وإنباه الرواة ج 1 ص 362 .