مركز الثقافة والمعارف القرآنية
156
علوم القرآن عند المفسرين
حدها فيه - من حلال وحرام ، وسائر شرائعه - مقدارا من ثواب اللّه وعقابه ، يعاينه في الآخرة ، ويطلع عليه ويلاقيه في القيامة . كما قال عمر بن الخطاب : « لو أن لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع » ، يعني بذلك ما يطلع عليه ويهجم عليه من أمر اللّه بعد وفاته » « 1 » . قال الماوردي : « وروى أبو حازم « 2 » ، عن أبي سلمة « 3 » ، عن أبي هريرة « 4 » ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ، والمراء في القرآن كفر ( ثلاث مرات ) ، فما عرفتم منه فاعملوا به ، وما جهلتم فردّوه إلى عالمه » « 5 » . وروى محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، عليم حكيم غفور رحيم » « 6 » . اختلف المفسرون في تأويل السبعة الأحرف ، التي نزل القرآن بها على أربعة أقاويل : أحدها : معناه على سبعة معان ، وهي أمر ونهي ووعد ووعيد وجدل وقصص ومثل .
--> ( 1 ) جامع البيان ج 1 ص 48 - 55 . ( 2 ) هو أبو حازم الأشجعي صاحب أبي هريرة محدث اسمه سلمان الكوفي ، حدث عن أبي هريرة فأكثر وعن ابن عمر ، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز قريبا من سنة مائة أنظر : طبقات ابن سعد ج 6 ص 294 ، تاريخ الإسلام ج 4 ص 73 ، سير أعلام النبلاء ج 5 ص 7 . . ( 3 ) هو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف ، وقيل : اسمه إسماعيل كان فقيها . كثير الحديث من الطبقة الثانية من التابعين توفي رحمه اللّه في المدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد . أنظر : طبقات ابن سعد ج 5 ص 155 ، تاريخ ابن عساكر ج 9 ص 149 ، تاريخ الاسلام ج 4 ص 76 . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن صغر السدوسي من أكثر الصحابة رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، اختلف في سنة وفاته فقيل : سنة سبع وخمسين وقيل : سنة ثمان . أنظر : طبقات ابن سعد ج 2 ص 362 ، ج 4 ص 325 ، الاستيعاب ج 4 ص 1768 ، حلية الأولياء ج 1 ص 376 ، الإصابة ج 4 ص 63 ، سير أعلام النبلاء ج 2 ص 578 وغيرها . ( 5 ) رواه ابن حيان ج 1 ص 146 وأحمد ج 1 ص 300 وابن جرير ج 1 ص 22 والبزار مختصرا ج 3 ص 90 وأبو يعلى والنسائي كما أفاده ابن كثير في التفسير ج 2 ص 102 وزاد السيوطي نسبته في الدر ج 2 ص 154 لأبي داود ونصر المقدسي في كتاب الحجة ، وقال الهيثمي في المجمع ج 7 ص 156 : رواه البزار وفيه محمد بن عمر وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح . تنبيه : نسبة الحديث للنسائي إنما هو له في كتاب فضائل القرآن . ( 6 ) رواه أحمد ج 2 ص 332 ، ص 400 ، وابن حبان ج 2 ص 62 وابن جرير في التفسير ج 1 ص 22 . وقال الهيثمي في المجمع ج 7 ص 151 : رواه كله أحمد باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه .