مركز الثقافة والمعارف القرآنية
139
علوم القرآن عند المفسرين
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أمرت أن اقرأ له القرآن على سبعة أحرف ، كل كاف شاف » . 38 - حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو خلدة ، قال : حدثني أبو العالية ، قال : قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من كل خمس رجل ، فاختلفوا في اللغة ، فرضي قراءتهم كلّهم ، فكان بنو تميم أعرب القوم . 39 - حدثنا عمرو بن عثمان العثماني ، قال : حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثنا أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ولا حرج ، ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ، ولا ذكر عذاب برحمة » . 40 - حدثنا محمد بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجاج ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب ، قال : أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل ، وهو بأضاة بني غفار ، فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف واحد . قال : فقال : « أسأل اللّه مغفرته ومعافاته - أو قال : معافاته ومغفرته - سل اللّه لهم التخفيف ، فإنهم لا يطيقون ذلك » . فانطلق ثم رجع ، فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين . قال : « أسأل اللّه مغفرته ومعافاته - أو قال : معافاته ومغفرته - إنهم لا يطيقون ذلك ، فسل اللّه لهم التخفيف » . فانطلق ثم رجع ، فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال : « أسأل اللّه مغفرته ومعافاته - أو قال : معافاته ومغفرته - إنهم لا يطيقون ذلك ، سل اللّه لهم التخفيف » . فانطلق ثم رجع ، فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فمن قرأ منها بحرف فهو كما قرأ . قال أبو جعفر : صح وثبت أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجميع ، إذ كان معلوما أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبعة ، بما يعجز عن إحصائه . فإن قال : وما برهانك على أن معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزل القرآن على سبعة أحرف » ، وقوله : « أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف » ، هو ما ادّعيت - من أنه نزل بسبع لغات ، وأمر بقراءته على سبعة ألسن - دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك ، من ؛ أنه نزل بأمر