مركز الثقافة والمعارف القرآنية

108

علوم القرآن عند المفسرين

ثقة صالح ، أصله من أصبهان » . أخذ القراءة عرضا عن جماعة من تابعي أهل المدينة . وقال سعيد بن منصور : سمعت مالك بن أنس يقول : « قراءة أهل المدينة سنة ، قيل له : قراءة نافع ؟ قال : نعم » . وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : « سألت أبي : أيّ القراءة أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة . قلت : فإن لم يكن قال : قراءة عاصم » . مات سنة 169 « 1 » قال أبو طالب عن أحمد : « كان يؤخذ عنه القرآن ، وليس في الحديث بشيء » . وقال الدوري عن ابن معين « ثقة » . وقال النسائي : « ليس به بأس » . وذكره ابن حيان في الثقات ، وقال الساجي : « صدوق . . . اختلف فيه أحمد ويحيى . فقال أحمد : منكر الحديث . وقال يحيى : ثقة » « 2 » . ولقراءة نافع راويان بلا واسطة . هما قالون ، وورش : أما قالون : فهو عيسى بن مينا بن وردان أبو موسى . مولى بني زهرة ، يقال : إنه ربيب نافع ، وهو الذي سماه قالون لجودة قراءته ، فان قالون باللغة الرومية جيد . قال عبد اللّه بن علي : « إنما يكلمه بذلك لأن قالون أصله من الروم ، كان جد جده عبد اللّه من سبي الروم » ، أخذ القراءة عرضا عن نافع . قال ابن أبي حاتم : « كان أصم ، يقرئ القرآن ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة » . ولد سنة 120 ، وتوفي سنة 220 « 3 » . قال ابن حجر : « أما في القراءة فثبت ، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة » . سئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه فضحك وقال : « تكتبون عن كل أحد » « 4 » . أقول : والكلام فيمن روى القراءة عنه كما تقدم . وأما ورش : فهو عثمان بن سعيد . قال ابن الجزري : « انتهت اليه رئاسة الاقراء في الديار المصرية في زمانه ، وله اختيار خالف فيه نافعا ، وكان ثقة حجة في القراءة » . ولد سنة 110 بمصر ، وتوفي فيها سنة 197 « 5 » . أقول الكلام في رواة قراءته كما تقدم .

--> ( 1 ) طبقات القراء ج 2 ص 330 . ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 10 ص 407 . ( 3 ) طبقات القراء ج 1 ص 615 . ( 4 ) لسان الميزان ج 4 ص 408 . ( 5 ) طبقات القراء ج 1 ص 502 .