مركز الثقافة والمعارف القرآنية

104

علوم القرآن عند المفسرين

المديني : « ضعيف الحديث ، وتركته على عمد » . وقال البخاري : « تركوه » . وقال مسلم : « متروك » . وقال النسائي : « ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه » . وقال صالح بن محمد : « لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير » . وقال ابن خراش : « كذاب متروك يضع الحديث » . وقال ابن حيان : « كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل » . وحكى ابن الجوزي في الموضوعات عن عبد الرحمن بن مهدي قال : « واللّه ما تجل الرواية عنه » . وقال الدارقطني : « ضعيف » وقال الساجي : « حفص ممن ذهب حديثه ، عنده مناكير « 1 » » . أقول : الحال فيمن روى القراءة عنه كما تقدم . وأما أبو بكر : فهو شعبة بن عياش بن سالم الحناط الأسدي الكوفي ، قال ابن الجزري : « عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات ، وعلى عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري وعمر دهرا ، إلا أنه قطع الاقراء قبل موته بسبع سنين ، وقيل بأكثر ، وكان إماما كبيرا عالما ، وكان يقول : « أنا نصف الإسلام » . وكان من أئمة السنة . ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها : ما « يبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة الف ختمة » ولد سنة 95 وتوفي سنة 193 ، وقيل 194 « 2 » . قال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه : « ثقة وربما غلط » . وقال عثمان الدارمي : « وليس بذاك في الحديث » . وقال ابن أبي حاتم : « سألت أبي عن أبي بكر بن عياش ، وأبي الأحوص فقال : ما أقربهما » . وقال ابن سعد : « كان ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم ، إلا أنه كثير الغلط » . وقال يعقوب بن شيبة : « في حديثه اضطراب » . وقال أبو نعيم : « لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه » . وقال البزار : « لم يكن بالحافظ » « 3 » . 4 . أبو عمرو البصري هو زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري . قيل إنه من فارس . توجه مع أبيه لما هرب من الحجاج ، فقرأ بمكة والمدينة ، وقرأ أيضا بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة ، فليس في القراء السبعة أكثر شيوخا منه . ولقد كانت الشام تقرأ بحرف ابن عامر إلى حدود الخمسمائة فتركوا ذلك ، لأن شخصا قدم من أهل العراق ، وكان يلقن الناس بالجامع

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص 401 . ( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 325 - 327 . ( 3 ) تهذيب التهذيب ج 12 ص 35 - 37 .