مركز الثقافة والمعارف القرآنية

83

علوم القرآن عند المفسرين

« انّ هاهنا » وأشار إلى صدره « لعلما جما لو وجدت له حملة » . و روى الغزالي في الاحياء والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : « ان القرآن نزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وان علي بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن » . وروى النقاش في تفسيره عن ابن عباس ما يقرب مما قال ابن مسعود . و عن الغزالي قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ادخل لسانه في فمي فانفتح في قلبي الف باب من العلم مع كل باب الف باب » . إلى أن قال الغزالي وهذه المرتبة لا تنال بمجرد التعلم بل يتمكن المرء في هذه الرتبة بقوة العلم اللدني . و قال علي عليه السّلام لما حكى على عهد موسى على نبينا وآله وعليه السّلام : « ان شرح كتابه كان أربعين جملا لو اذن اللّه ورسوله لي لا تسرّ في شرح معاني الف الفاتحة حتى يبلغ مثل ذلك » يعني أربعين وقرا أو جملا . و ذكر أبو عمر والزاهد : ان علي بن أبي طالب قال : « يا ابن عباس إذا صليت عشاء الآخرة فالحقني إلى الجبان ، قال : فصليت فألحقته وكانت ليلة مقمرة ، قال : فقال لي : ما تفسير الألف من الحمد ، قال : فما علمت حرفا أجيبه قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامّة ، قال : ثم قال لي : ما تفسير اللام من الحمد ، قال : فقلت : لا اعلم ، فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، ثم قال : فما تفسير الميم من الحمد ، فقلت : لا اعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، قال : ثم قال : ما تفسير الدال ، قال : قلت : لا ادرى ، قال : فتكلم فيها حتى برق عمود الفجر ، قال : فقال لي : يا ابن عباس قم إلى منزلك وتأهّب لفرضك . قال أبو العباس عبد اللّه بن عباس : فقمت وقد وعيت كلما قال ، ثم تفكّرت فإذا علمي بالقرآن في علم على كالقرارة في المنفجر » . انتهى . قالوا : القرارة والقدير والمنفجر البحر . و عن علي عليه السّلام قال : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب » . و عن الباقر عليه السّلام قال : « لو وجدت لعلمي الذي اتاني اللّه عز وجل حملة لنشرت التوحيد