مركز الثقافة والمعارف القرآنية
14
علوم القرآن عند المفسرين
قصيرة ليس فقط من مشاهدة السير التكاملي - أو النزولي أحيانا - لموضوع كلّي كموضوع « القراءات » ، بل وتمكّن من متابعة نفس السير التكاملي في أبحاثه الفرعية مثل « منشأ اختلاف القراءات » ، « القراء المشهورون » ، « القراءات الشاذة » و . . . الخ . والجدير بالذكر ، انه منذ بداية هذا المشروع كان من المقرر ان نجعل في نهاية كل مبحث خلاصة للتحقيق المعدّ وننتخب الرأي الأفضل ، ومن خلال العمل توصّلنا إلى أنه من الأفضل ان تناط هذه المهمة إلى المحققين المستفيدين من هذه المجموعة ، - لما تمتاز بطابع التجميع - لذا فقد أحجمنا عن إبداء رأينا في هذه البحوث ، واكتفينا بنقل أقوال المفسرين ، ومن البديهي ان تقع مسؤولية صحة المواضيع الواردة على عاتق المؤلفين الأفاضل ، وبذلك فقد برئت ذمتنا . ولا يخفى على المحققين ما لهذا العمل من أهمية في تلخيص التتبع والتحقيق ، وتتضح قيمته في بيان المشاكل والعوائق التي تواجه المحقق في مسير التحقيق ، ومن جملتها : 1 . عدم وجود مؤلفات مستقلة في مجال علوم القرآن لكل عصر من التاريخ الاسلامي الّا ما دوّنه المفسرون في مقدمة تفاسيرهم . 2 . عدم وجود الكتب الكافية والخاصة بعلوم القرآن والتي تفي بالتحقيق بشكل كامل وجامع . 3 . ندرة بعض نسخ التفاسير التي طرحت مباحث العلوم القرآنية . 4 . صعوبة توفير حوالي ستّين دورة تفسيريّة ( للتحقيق ) للحصول على مقدماتها . 5 . وعلى فرض وجود الامكانات اللازمة للجمع والتحقيق في هذا الموضوع فإنه مع ذلك يتطلب وقتا كبيرا . مراحل انجاز العمل لقد مرّ جمع وتنظيم هذه المجموعة بالمراحل التالية : 1 . دراسة معمقة في سوابق هذا التحقيق ، واستشارة أصحاب الرأي لإعداد الفكرة الأولية .