العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

القمر إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت . وكان للنبي صلى الله عليه وآله خليفتان ، وفي الخبر : أن النبي صلى الله عليه وآله بكى عند موته فجاء جبرئيل وقال : لم تبكي ؟ قال : لأجل أمتي من لهم بعدي ؟ فرجع ثم قال : إن الله تعالى يقول : " أنا خليفتك في أمتك " . وقال لعلي عليه السلام : أنت تبلغ عني رسالاتي ، قال : يا رسول الله أما بلغت ؟ قال : بلى ولكن تبلغ عني تأويل الكتاب . خلفه ليلة الفراش ويوم تبوك لحفظ الأولياء وتخويف الأعداء ، فكانت دلالة على إمامته " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " أقامه مقامه بالنهار وأنامه منامه بالليل ، وقدمه للاخاء والمباهلة والغدير وغيرها " من كنت مولاه فعلي مولاه " . قوله تعالى : " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ( 1 ) " كان النبي صلى الله عليه وآله مقدما في الخلق مؤخرا في البعث ، ومنه قوله : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة " وقوله : " خلقت أنا وعلي من نور واحد " الخبر ، فكنا مقدمين في الابتداء مؤخرين في الانتهاء ، فلم يزد محمد إلا حمدا ولا علي إلا علوا . منعوا حقه فعوضه الله الجنة " وجزاهم بما صبروا جنة ( 2 ) " عزلوه عن الملك فملكه الله الآخرة " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ( 3 ) " أطعم قرصه فأثنى الله عليه بثمان عشر آية من قوله : " إن الأبرار يشربون ( 4 ) " إلى قوله : " مشكورا ( 5 ) " وأنزل في شأن المتكلفين " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم ( 6 ) " أطعم الطعام على حبه فأوجب حبه على الناس ، وبذل النفس على رضاه فجعل الله رضاه في رضاه . قال الشيخ : وليتكم ولست بخيركم ! وقال الله في علي : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " . ( 7 ) الماء على ضربين : طاهر ونجس ، فعلي طاهر لقوله : " وهو الذي خلق من الماء بشرا ( 8 ) "

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 7 . ( 2 ) سورة الانسان : 12 . ( 3 ) سورة الانسان : 20 . ( 4 ) سورة الانسان : 5 . ( 5 ) سورة الانسان : 22 . ( 6 ) سورة التوبة : 54 . ( 7 ) سورة البينة : 7 . ( 8 ) سورة الفرقان : 54 .