العلامة المجلسي

351

بحار الأنوار

والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ( 1 ) " فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين أو زيانين ( 2 ) ، فمن كان فيه شئ من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه ، إنا أهل بيت طهرنا الله من كل نجس ، نحن الصادقون إذا نطقنا والعالمون إذا سئلنا ، أعطانا الله عشر خصال لم يكن لاحد قبلنا ولا يكون لاحد بعدنا : العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والسخاوة والصبر والصدق والعفاف والطهارة ، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقر الله به ، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ؟ ( 3 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : زجله وبه : رماه ودفعه ، وبالرمح : زجه ، والحمام أرسلها ( 4 ) . 25 - نهج البلاغة : فقمت بالامر حين فشلوا ، وتطلعت حين تعتعوا ( 5 ) ، ومضيت بنور الله حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها واستبددت برهانها ، كالجبل لا تحركه القواصف ولا تزيله العواصف ، لم يكن لاحد في مهمز ولا لقائل في مغمز ، الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، أتراني

--> ( 1 ) سورة النساء : 1 . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر " زيافين " وهو الأصح والزيف : الغش . ( 3 ) تفسير فرات : 61 و 62 . ( 4 ) القاموس 3 : 388 . ( 5 ) في المصدر : وتطلعت حين تقبعوا : ونطقت حين تعيوا اه‍ . وقال الشيخ محمد عبده في شرحه : التقبع : الاختباء ، والتطلع ضده ، ويقال : " امرأة طلعة قبعة " تطلع ثم تقبع رأسها أي تدخله كما يقبع القنفذ أي يدخل رأسه في جلده ، وقبع الرجل : ادخل رأسه في قميصه ، أي أنه ظهر في اعزاز الحق والتنبيه على مواقع الصواب حين كان يختبئ القوم من الرهبة . ويقال : تقبع فلان في كلامه إذا تردد من عى أو حصر ، فقد كان عليه السلام ينطق بالحق ويستقيم به لسانه والقوم يترددون ولا يبينون .