العلامة المجلسي

345

بحار الأنوار

أي له الفضل على جميع الخلق حتى علي ، ولي الفضل على من سواه . وقال الفيروزآبادي : تعقبه : أخذه بذنب كان منه ، وعن الخبر : شك فيه وعاد للسؤال عنه ، وتعقبه : طلب عورته أو عثرته ( 1 ) . أقول : لعل المعنى : من شك في شئ من أحكامه ، بأن يكون " على " بمعنى " عن " أو من عاب عليه واعترض بتضمين معنى الطعن والاعتراض ، أو المتقدم عليه في شئ ، بأن يجعله عقبه وخلفه وأراد التقدم عليه ، أو بأن يجعل حكمه عقبه ووراء ظهره فلا يعمل به . وفي رواية سليمان بن خالد وسعيد الأعرج على ما في أكثر نسخ الكافي " المعيب " ( 2 ) . قوله : " في صغيرة أو كبيرة " صفتان للكلمة أو الخصلة أو المسألة أو نحوها . قوله : " أن تميد " أي كراهة أن تميد ، والميد : التحرك والاضطراب . وسمي عليه السلام بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل ، أو هو أول من أظهر الاسلام ففرق بين الايمان والكفر . وقوله : " أنا صاحب العصا والميسم " إشارة إلى أنه صلوات الله عليه دابة الأرض . وقد روى العامة عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : دابة الأرض طولها سبعون ( 3 ) ذراعا لا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه وتسم الكافر بين عينيه ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتختم ( 4 ) أنف الكافر بالخاتم حتى يقال : يا مؤمن ويا كافر ( 5 ) . وسيأتي تفصيل القول في ذلك في باب الرجعة من كتاب الغيبة . والحمولة - بالضم - : الأحمال والمراد أعباء النبوة وأسرار الخلافة والتكاليف الشاقة التي تختص بهم . 17 - بصائر الدرجات : أبو الفضل العلوي ، عن سعد بن عيسى ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد الله ، عن عبد الأعلى ، عن أبي وقاص ، عن سلمان الفارسي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعته يقول : عندي علم المنايا والبلايا

--> ( 1 ) القاموس 1 : 106 و 107 . ( 2 ) على صيغة الفاعل من التعييب . ( 3 ) في ( م ) و ( د ) : ستون ذراعا . ( 4 ) في ( ك ) و ( ت ) : وتخطم . ( 5 ) أورد الطبرسي هذه الرواية في تفسيره 7 : 231 ؟ . والزمخشري أيضا في الكشاف 2 : 370 .