العلامة المجلسي
330
بحار الأنوار
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : قال أصحابنا : التقية جائزة في الأحوال كلها ( 1 ) عند الضرورة ، وربما وجب فيها لضرب من اللطف والاستصلاح ، وليس يجوز من الافعال في قتل المؤمن ولا فيما يعلم أو يغلب على الظن أنه استفساد في الدين . قال المفيد رضي الله عنه : إنها قد تجب أحيانا وتكون فرضا ، وتجوز أحيانا من غير وجوب ، وتكون في وقت أفضل من تركها ، وقد يكون تركها أفضل وإن كان فاعلها معذورا ومعفوا عنه متفضلا عليه بترك اللوم عليها . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله : ظاهر الروايات يدل على أنها واجبة عند الخوف على النفس ، وقد روي رخصته في جواز الافصاح بالحق عنده ، انتهى ( 2 ) . أقول : سيأتي تمام القول في ذلك في باب التقية إن شاء الله تعالى . 89 ( 89 ) ( باب ) * ( كفر من آذاه أو حسده أو عانده وعقابهم ) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب : الواحدي في أسباب النزول ومقاتل بين سليمان وأبو القاسم القشيري في تفسيرهما ( 3 ) أنه نزل قوله تعالى : " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ( 4 ) " الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام ، وذلك أن نفرا من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه ويكذبون عليه . وفي رواية مقاتل : " والذين يؤذون المؤمنين " يعني عليا " والمؤمنات " يعني فاطمة " فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا " قال ابن عباس : وذلك أن الله تعالى أرسل عليهم الجرب في جهنم ، فلا يزالون يحتكون حتى تقطع أظفارهم ، ثم يحتكون حتى تنسلخ جلودهم ، ثم يحتكون حتى تبدو لحومهم ، ثم يحتكون
--> ( 1 ) في المصدر : في الأقوال كلها . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 430 . ( 3 ) في المصدر : في تفسيريهما . ( 4 ) سورة الأحزاب : 58 .