العلامة المجلسي

309

بحار الأنوار

يا علي لا ترغب عن نصر قوم يبلغهم أو يسمعون أني أحبك فأحبوك لحبي إياك ودانوا الله عز وجل بذلك ، وأعطوك صفوا المودة من قلوبهم واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد ، وسلكوا طريقك وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلا نصرنا وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة ذلك ( 1 ) ، فكن بهم رحيما وأقنع بهم ، فإن الله اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق وخلقهم من طينتنا واستودعهم سرنا ، وألزم قلوبهم معرفة حقنا ، وشرح صدورهم وجعلهم متمسكين بحبلنا ، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم وميل الشيطان بالمكاره عليهم ، أيدهم الله وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به والناس في غمرة الضلال متحيرين في الأهواء ، عموا عن المحجة ( 2 ) وما جاء من عند الله ، فهم يمسون ويصبحون في سخط الله ، وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة ، لا يستأنسون إلى من خالفهم ، ليست الدنيا منهم وليسوا منها ، أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى ( 3 ) . 123 - كنز الكراجكي : عن أسد بن إبراهيم السلمي ، عن عمر بن علي العتكي الخطيب ، عن محمد بن إبراهيم البغدادي ، عن الحسن بن عثمان الخلال عن أحمد بن حماد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تبارك وتعالى حبس قطر المطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وإنه حابس قطر المطر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب عليه السلام . وعن السلمي ، عن العتكي ، عن أحمد بن جعفر الجوهري ، عن أحمد بن علي المروزي عن الحسن بن شبيب ، عن خلف بن أبي هارون العبدي قال : كنت جالسا عند عبد الله بن عمر ، فأتى نافع بن الأزرق فقال : والله إني لأبغض عليا ، فرفع

--> ( 1 ) مض الجرح فلانا : آلمه وأوجعه . مض مضاضة : ألم من وجع المصيبة . ( 2 ) في ( د ) : عن الحجة . ( 3 ) مخطوط ولم نظفر بنسخته .