العلامة المجلسي
29
بحار الأنوار
عمر : دع لي خوخة أطلع منها إلى المسجد ، فقال : لا ولا بقدر اصبعة ، فقال أبو بكر : دع لي كوة أنظر إليها ، فقال : ولا رأس إبرة ، فسأل عثمان مثل ذلك فأبى . الفائق عن الزمخشري قال : سعد : لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي خرجنا نجر قلاعنا ، هو جمع قلع وهو الكنف ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : في حديث سعد : " قال لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي خرجنا من المسجد نجر قلاعنا " أي كنفنا وأمتعتنا ، واحدها قلع بالفتح ، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه ( 2 ) . 11 - مناقب ابن شهرآشوب : فضائل السمعاني روى جابر عن ابن عمر في خبر أنه سأله رجل فقال : ما قولك في علي وعثمان ؟ فقال : أما عثمان فكأن الله قد عفا عنه فكرهتم أن يعفو عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وختنه وهذا بيته - وأشار بيده إلى بيته - حيث ترون ، أمر الله سبحانه نبيه أن يبني مسجده ، فبني فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه وأزواجه وعاشرها وهو متوسطها لعلي وفاطمة عليهما السلام وكان ذلك في أول سنة الهجرة ، وقالوا : كان في آخر عمر النبي صلى الله عليه وآله والأول أصح وأشهر ، وبقي على كونه فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان ، فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاظ وأمر بهدم الدار وتظاهر أنه يريد أن يزاد ( 3 ) في المسجد ! وكان فيها الحسن بن الحسن فقال : لا أخرج ولا أمكن من هدمها ، فضرب بالسياط وتسابيح الناس ( 4 ) واخرج عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد . وروى عيسى بن عبد الله أن دار فاطمة عليها السلام حول تربة النبي صلى الله عليه وآله وبينهما حوض . وفي منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع ( 5 ) .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 370 - 371 . ( 2 ) النهاية 3 : 273 . ( 3 ) في المصدر : ان يزداد . ( 4 ) كذا في ( ك ) ، وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : وتصايح الناس . ( 5 ) الزقاق : السكة . الطريق الضيق .