العلامة المجلسي

258

بحار الأنوار

إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش وهو يكذب في جميع ذلك ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : مه يا فلان أنى لك بمثل لقمان الحكيم ؟ سله فإنه ينبئك ، فقال : رأيتك في أكثر أيامك تأكل ، وأكثر لياليك نائما وأكثر أيامك صامتا ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في الشهر وقال الله : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( 1 ) " وأوصل رجب وشعبان بشهر رمضان وذلك صوم الدهر ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول " من بات على طهر فكأنما أحيا الليل " وأنا أبيت على طهر ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : " يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد ، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاث مرات فقد ختم القرآن كله ، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان ، والذي بعثني بالحق نبيا يا علي لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لما عذب أحد بالنار " وأنا أقرأ قل هو الله أحد كل يوم ثلاث مرات ، فقام كأنه ألقم حجرا ( 2 ) . وقال ابن عباس : كان يهودي يحب عليا حبا شديدا ، فمات ولم يسلم ، قال ابن عباس : فيقول الجبار تبارك وتعالى : أما جنتي فليس له فيها نصيب ، ولكن يا نار لا تهيديه - أي لا تزعجيه - . فضائل أحمد وفردوس الديلمي : قال عمر بن الخطاب : قال النبي صلى الله عليه وآله : حب علي براءة من النار . وانشد : حب علي جنة للورى * احطط به يا رب أوزاري لو أن ذميا نوى حبه * حصن في النار من النار وفي فردوس الديلمي قال أبو صالح : لما حضرت عبد الله بن عباس الوفاة قال : اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 16 . ( 2 ) يقال : ألقمه الحجر أي أسكته عند الخصام .