العلامة المجلسي

254

بحار الأنوار

علي عليه السلام قال : إن ابني فاطمة يشترك في حبهم البر والفاجر ( 1 ) ، وإني كتب لي أن يحبني كل مؤمن ويبغضني كل منافق ( 2 ) . 25 - المحاسن : أبي ، عن يونس بن عبد الرحمن أو غيره ، عن رياح بن أبي نصر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا في ملا من أصحابه إذ قام فزعا فاستقبل جنازة على أربعة رجال من الحبش ، فقال : ضعوه ، ثم كشف عن وجهه فقال : أيكم يعرف هذا ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : أنا يا رسول الله هذا عبد بني رياح ، ما استقبلني قط إلا قال : والله أنا أحبك : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله فأشهد ما يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا كافر ، وإنه قد شيعه سبعون ألف قبيل من الملائكة ، كل قبيل على سبعين ألف قبيل ، قال : ثم أطلقه من جريدة وغسله وكفنه وصلى عليه وقال : إن الملائكة تضايق به الطريق ، وإنما فعل به هذا لحبه إياك يا علي ( 3 ) . بيان ، قوله : " ثم أطلقه من جريدة " لعله تصغير الجرد وهو الثوب الخلق ، أي نزع ثيابه البالية . 26 - المحاسن : أبي ، عمن حدثه ، عن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مامن مؤمن إلا وقد خلص ودي إلى قلبه ، وما خلص ودي إلى قلب أحد إلا وقد خلص ود علي إلى قلبه ، كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك ، قال : فقال رجلان من المنافقين : لقد فتن رسول الله بهذا الغلام ! فأنزل الله تبارك وتعالى " فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون ( 4 ) " " ودوا لو تدهن فيدهنون * ولا تطع كل حلاف مهين ( 5 ) " قال : نزلت فيهما إلى آخر الآية ( 6 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : ان ابني فاطمة يشترك في حبهما . ( 2 ) أمالي الطوسي : 213 . ( 3 ) المحاسن : 150 و 151 . ( 4 ) سورة القلم : 5 و 6 . ( 5 ) سورة القلم : 9 و 10 . ( 6 ) المحاسن : 151 .