العلامة المجلسي
183
بحار الأنوار
رأينا شيخا باكيا وهو يقول : أشرفت على المائة وما رأيت العدل إلا ساعة ، فسئل عن ذلك فقال : أنا هجر الحميري وكنت يهوديا أبتاع الطعام ، قدمت يوما نحو الكوفة ، فلما صرت بالقبة بالمسجد فقدت حميري ( 1 ) ، فدخلت الكوفة على الأشتر ( 2 ) فوجهني إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما رآني قال : يا أخا اليهود إن عندنا علم البلايا والمنايا ما كان أو يكون ، أخبرك أم تخبرني بماذا جئت ؟ فقلت : بل تخبرني فقال اختلست الجن مالك في القبة ، فما تشاء ؟ قلت : إن تفضلت علي آمنت بك ، فانطلق معي حتى إذا أتى القبة صلى ( 3 ) ركعتين ودعا بدعاء وقرأ : " يرسل عليكما شواظ من نار * ونحاس فلا تنتصران ( 4 ) " الآية ، ثم قال : يا عبيد الله ما هذا العبث ؟ والله ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجن ، فرأيت مالي يخرج من القبة ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن عليا ولي الله ، ثم إني لما قدمت الآن وجدته مقتولا . قال ابن عقدة : إن اليهود ( 5 ) من سورات المدينة ( 6 ) . كتاب هواتف الجن : محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه قال : حدثني سلمان الفارسي في خبر : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم مطير ونحن ملتفتون نحوه فهتف هاتف : السلام عليك يا رسول الله ، فرد عليه السلام وقال من أنت ؟ قال : عرفطة بن شمراخ أحد بني نجاح ، قال : أظهر لنا رحمك الله في صورتك قال سلمان : فظهر لنا شيخ أذب أشعر قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه ، وعيناه مشقوقتان طولا ، وفمه في صدره ، فيه أنياب بادية طوال ، وأظفاره كمخالب
--> ( 1 ) في المصدر : فقدت حمرى . ( 2 ) في المصدر : إلى الأشتر . ( 3 ) في المصدر : وصلى . ( 4 ) سورة الرحمن : 35 . ( 5 ) في المصدر و ( م ) و ( د ) : إن اليهودي . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 452 .