العلامة المجلسي

138

بحار الأنوار

فاستشهدني علي عليه السلام وهو على المنبر فداهنت في الشهادة ، قال : إن كنت كتمتها مداهنة من بعد وصية رسول الله عليه السلام فأبرصك الله وأعمى عينيك وأظمأ جوفك ، فلم أبرح من مكاني حتى عميت وبرصت ، وكان أنس لا يستطيع الصوم في شهر رمضان ولا في غيره من شدة الظماء ، وكان يطعم في شهر رمضان كل يوم مسكينين حتى فارق الدنيا وهو يقول : هذا من دعوة علي ( 1 ) . أقول : قد أوردنا نحوه مع زيادة في باب استجابة دعواته عليه السلام . 5 - كشف اليقين : روينا من عدة طرق ورأينا من طرقهم وتصانيفهم في مواضع عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن دينار ، عن عبد الله بن موسى ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه عليهم السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ونحن في مسجده فقال : من ههنا ؟ فقلت : أنا يا رسول الله وسلمان الفارسي ، فقال : يا سلمان اذهب فادع لي مولاك علي بن أبي طالب ، قال جابر : فذهب سلمان يبتدر به ، حتى أخرج عليا من منزله ، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله قام فخلا به وأطال مناجاته ، ورسول الله يقطر عرقا كهيئة اللؤلؤ ويتهلل حسنا ( 2 ) ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من مناجاته وجلس ، فقال له : أسمعت يا علي ووعيت ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال جابر : ثم التفت إلي وقال : يا جابر ادع لي أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال جابر : فذهبت مسرعا فدعوتهم ، فلما حضروا قال : يا سلمان اذهب إلى منزل أمك أم سلمة فأتني ببساط الشعر الخيبري ، قال جابر : فذهب سلمان فلم يلبث أن جاء بالبساط ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله سلمان فبسطه ، ثم قال : لأبي بكر وعمر وعبد الرحمن : اجلسوا على البساط ، فجلسوا كما أمرهم ، ثم خلا رسول الله سلمان ، فلما جاءه أسر إليه شيئا ، ثم قال له : اجلس في الزاوية الرابعة ، فجلس سلمان ، ثم أمر عليا عليه السلام أن يجلس في وسطه ، ثم قال له : قل ما أمرتك

--> ( 1 ) لم نجده في المصدر المطبوع . ( 2 ) في المصدر : ويتهلل حقا .