العلامة المجلسي

104

بحار الأنوار

ربه عز وجل في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده " فإنه " يعني جبرئيل " نزله " يعني نزل هذا القرآن " على قلبك " يا محمد " بإذن الله " بأمر الله وهو كقوله : " نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين ( 1 ) " " مصدقا لما بين يديه " نزل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء ( 2 ) . ثم قال : " من كان عدوا لله ( 3 ) " لانعامه على محمد وعلي وآلهما الطيبين وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان " وجبريل " : من كان عدوا لجبريل ، لأنه جعله ظهيرا ( 4 ) لمحمد وعلي على أعداء الله وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين ، وكذلك " وملائكته " يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين : برئت من جبريل الناصر لعلي وهو قوله : " ورسله " : ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى إمامة علي عليه السلام ( 5 ) . ثم قال : " وجبريل وميكال " : ومن كان ( 6 ) عدوا لجبرئيل وميكائيل ، وذلك كقول من قال من النواصب ( 7 ) لما قال النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام : جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من الله ومن جبرئيل

--> ( 1 ) سورة الشعراء : 193 - 195 . ( 2 ) قد أسقط المصنف هنا قطعة من الحديث لا تناسب المقام . ( 3 ) سورة البقرة : 98 . ( 4 ) في المصدر : لان جعله الله ظهيرا . ( 5 ) في المصدر : الذين دعوا إلى نبوة محمد امامة علي ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة على . ( 6 ) في المصدر : أي من كان . ( 7 ) في المصدر : من النصاب .