نور الدين عتر
89
علوم القرآن الكريم
ولد سنة 467 في زمخشر من قرى خوارزم وتوفي في جرجانية خوارزم سنة 538 . وحاز الزمخشري في العلوم القدم الراسخ ، ولا سيما علوم اللغة العربية ، وبلاغتها ، وعلوم التوحيد والجدل على طريقة المعتزلة ومذهبهم ، وكان مستعلنا بتأييد المعتزلة ، يفخر بانتمائه إليهم ويتعصب لهم تعصبا شديدا . طريقته في تفسير الكشاف : 1 - غلب عليه إظهار ثروة القرآن البلاغية التي لها أثر كبير في عجز العرب عن معارضته وقد تأثر بهذه الطريقة جميع المفسرين الذين جاءوا بعده ، ولذلك امتاز تفسير أهل المشرق على أهل الأندلس بهذا الفن في التفسير . 2 - يتعرض بدون توسع إلى المسائل الفقهية التي تتعلق ببعض الآيات باعتدال ، ودون تعصب لمذهبه الحنفي ، انظر تفسيره وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ . . . و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ . . . . 3 - يقل من الروايات الإسرائيلية ، وما يذكر منها يصدّره بلفظ « روي » المشعر بالضعف ، أو يفوض علمها إلى اللّه ، وهذا غالبا فيما لا مساس له بالدين ، وأحيانا ينبه على درجة الرواية ومبلغها من الصحة أو الضعف . 4 - انتصاره لمذهبه : مثل اهتمامه بآية : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً في الاستدلال على خلود أهل الكبائر في النار ، كما هو مذهب المعتزلة . 2 - أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، للبيضاوي : وهو قاضي القضاة : ناصر الدين أبو الخير عبد اللّه بن عمر بن محمد بن علي ، البيضاوي الشافعي ، من بلاد فارس . قال فيه ابن قاضي شهبة : « صاحب المصنفات ، وعالم أذربيجان ، ولي قضاء شيراز » . توفي 691 ه . التعريف بالتفسير وطريقته : تفسير العلّامة البيضاوي : متوسط الحجم جمع التفسير والتأويل ، وقرر فيه الأدلة على أصول أهل السنّة . اختصر البيضاوي تفسيره من الكشاف للزمخشري ، وترك ما فيه من الاعتزالات وأحيانا يذهب إلى ما يذهب إليه صاحب الكشاف وبعض المفسرين