نور الدين عتر
72
علوم القرآن الكريم
الفصل الثامن التفسير أصوله ومصادره هذا البحث هام وجليل ، فإنه يحتل بين بحوث علوم القرآن منزلة الغاية من الوسيلة ، والهدف من المقدمات ، قد سمى بعض أساتذتنا الأفاضل « 1 » كتابه في علوم القرآن : « المدخل إلى دراسة القرآن الكريم » فأصاب بتسميته مفصل القضية ولبابها . وكثرت الكتابة في أصول التفسير ومنها مؤلفات مفردة نذكر منها : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ، وكتاب « التفسير والمفسرون » للدكتور الشيخ محمد حسين الذهبي . تعريف التفسير : التفسير في اللغة : التفسير مأخوذ من الفسر ، وهو الإبانة والكشف ، قال في لسان العرب في مادة ( ف س ر ) : الفسر البيان ، فسر الشيء يفسره بكسر السين ، ويفسره بالضم فسرا ، وفسّره أبانه . ثم قال : « الفسر : كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل » . والتفسير اصطلاحا : هو : « علم يفهم به كتاب اللّه المنزل على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه » « 2 » . ويستعمل العلماء أيضا عبارة ( التأويل ) ونعرفه فيما يلي : التأويل في اللغة : مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع . قال في القاموس :
--> ( 1 ) فضيلة أستاذنا الجليل الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه اللّه . ( 2 ) الإتقان ج 2 ص 174 .