نور الدين عتر

272

علوم القرآن الكريم

آداب حملة القرآن وتلاوته ليذكر قارئ القرآن فضائل القرآن وجلالة شأنه ، وأنه حجة له أو عليه ، فليعتبر بذلك كلّه ، وليستحضر أيضا تكريم اللّه إياه أن جعله يقرأ هذا القرآن ويناجي به ربّه ، فإذا وفّق لذلك انكفّت نفسه عن الرذائل ، وأقبلت على العمل الصالح الكامل ، ونبعت آداب التلاوة وصدرت من النفس متأثرة بهذه المشاعر ، وزادت بالتالي توفيق القارئ فقطف ثمار قراءته ، وتنوّر بأنوار تلاوته . ومراعاة لحسن تقسيم الدراسة نقسمها ستة أقسام : 1 - آداب معلم القرآن وحامله . 2 - آداب متعلم القرآن . 3 - آداب التأهب لقراءة القرآن 4 - آداب تلاوة القرآن . 5 - آداب الاستماع للقرآن . 6 - آداب ختم القرآن . آداب معلم القرآن وحامله : وهي آداب كل معلم علما شرعيا ، أو عالم بعلم من هذه العلوم الشريفة ، لأن علوم الشرع مشتملة على العلم بالقرآن كليا أو جزئيا ، وهي مستمدة منه وخادمة له . 1 - أول هذه الآداب ( الإخلاص ) واجب أساسي وهو روح كل عمل - لا سيما هذه العلوم ، التي هي أفضل ما عبد اللّه به بعد أركان الإسلام - وذلك هو الإخلاص ، قال تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنّيّات ، وإنما لكل امرئ ما نوى » متفق عليه ، وهذا الحديث من أصول الإسلام ، بل هو نصف الإسلام .