نور الدين عتر

267

علوم القرآن الكريم

الفصل الخامس والعشرون فضائل القرآن وآداب حملته فضائل القرآن في القرآن فضائل القرآن ووجوه عظمته كثيرة ، تعز على الاستقصاء والإحاطة ، وقد عرض لها القرآن نفسه في آيات كثيرة جدا ، نشير إلى أصول مهمة من مقاصدها فيما يأتي : 1 - إن القرآن آية اللّه الكبرى ، والمعجزة الإلهية الخالدة ، الدالة على حقّيّة نبوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قد تحدّى اللّه به الإنس والجن ، فقال عزّ من قائل : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً . بل تحداهم بمثل سورة منه : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . 2 - أنه كتاب هداية العالم كله إلى الطريق الأقوم ، والمرشد لسعادة الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . وقال عز وجل : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ . 3 - إن القرآن علاج آفات الأفراد والمجتمعات قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . وقال أيضا : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ . 4 - القرآن حجة اللّه على العباد ، لإظهار الحق وإزهاق الباطل ، وبه يجاهد الباطل ويقاوم ، وذلك لغاية ما اشتمل عليه من الحجج الدامغة والبراهين القاطعة ، قال تعالى : فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً .