نور الدين عتر
201
علوم القرآن الكريم
« سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي » « 1 » . شهادة بلغاء من النصارى بإعجاز القرآن : قال الأستاذ الشيخ محمد رشيد رضا في تقديمه كتاب إعجاز القرآن للرافعي : « فإن من أوتي حظا من بيان هذه اللغة وفاز بسهم رابح من آدابها حتى استحكمت له ملكة الذوق فيها ، لا يملك أن يدفع عن نفسه عقيدة إعجاز القرآن ببلاغته وفصاحته ، وبأسلوبه في نظم عبارته . وقد صرّح بهذا من أدباء النصرانية المتأخرين الأستاذ جبر ضومط مدرس علوم البلاغة بالجامعة الأمريكانية في كتاب ( الخواطر الحسان ) » . قال الرافعي يعلق على هذا : « وصرح لنا بذلك « بإعجاز القرآن » أديب هذه الملة وبليغها الشيخ إبراهيم اليازجي الشهير ، وهو أبلغ كاتب ، أخرجته المسيحية ، وقد أشار إلى رأيه ذلك في مقدمة كتابه ( نجعة الرائد ) ، وكذلك سألنا شاعر التاريخ المسيحي الأستاذ خليل مطران ، ولا نعرف من شعراء القوم من يجاريه فأقرّ لنا بمثل ما أقرّ به أستاذه اليازجي ، والأمر بعد إلى العقل « المنصف » ، والعقل « المنصف » ليس له دين إلا الحق . والحق واحد لا يتغير » « 2 » . كذلك الأديب الشاعر المعاصر نقولا حنا قد تلا القرآن ، فجذبه إليه وشغل قلبه وفؤاده ، وزاده إيمانا باللّه على إيمانه ، وقذف في أعماق فكره وضميره يقينا راسخا بأن القرآن هو كتاب اللّه المعجز العزيز وأنه يسمو على سائر معجزات الأنبياء ، فهو معجزة إلهية خالدة تبرهن بنفسها على نفسها . وأعلن ذلك في قصيدة من روائع الشعر ، عنون لها بهذا العنوان « من وحي القرآن » وقال في مقدمة هذه القصيدة :
--> ( 1 ) كتاب المغازي والسير - قبيل باب تسمية من سمي أهل بدر . ( 2 ) عن « وحي القلم » - بتصرف يسير ص 15 - 16 .