نور الدين عتر
102
علوم القرآن الكريم
وعند قوله جل ذكره : هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ . جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ : يقول القشيري « 1 » : « أي هذا القرآن فيه ذكر ما كان ، وذكر الأنبياء والقصص أو يقال : إنه شرف لك ، لأنه معجزة تدل على صدقك ، وإن للذين يتقون المعاصي لحسن المنقلب . جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ : أي إذا جاءوها لا يلحقهم ذلّ الحجاب ، ولا كلفة الاستئذان ، تستقبلهم الملائكة بالترحاب والتبجيل ، متكئين فيها على أرائكهم ، يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب على ما يشتهون ، وعندهم حور عين قاصرات الطرف عن غير أزواجهن ، أَتْرابٌ لدات مستويات في الحسن والجمال والشكل .
--> ( 1 ) في اللطائف ج 3 ص 260 .