عبد المنعم النمر
109
علم التفسير
وقد أراد الله لهذا الكتاب العظيم أن يبعث من جديد في عهد النهضة المطبعية إذ وجدت منه نسخة خطية كاملة - كما يقول « جولد تسهير » في مكتبة أمير حائل . وأمكن الاعتماد عليها في طبعه بالقاهرة في أوائل هذا القرن . ويقول العلامة الأستاذ محمود شاكر في مقدمته التي كتبها لهذا التفسير الذي حققه وعلق عليه هو وأخوه العلامة المحدث المرحوم الشيخ أحمد شاكر ( والنسخ المخطوطة الكاملة من تفسير الطبري لا تكاد توجد ، والذي منها في دار الكتب ( المصرية ) اجزاء مفردة من الجزء الأول ، والجزء السادس عشر ، ومنها مخطوطة واحدة كانت في خمسة وعشرين مجلدا ، ضاع منها الجزء الثاني والثالث . . وهي على ما فيها تكاد تكون أصح النسخ وهي محفوظة بالدار تحت رقم 100 تفسير ويقول جولد تسهير : كما طبعت منه بعد ذلك طبعة منقحة سنة 1911 ، ويقول الدكتور الحوفى الذي كتب عن الطبري في سلسلة أعلام العرب ( ( طبع سنة 1921 م بالمطبعة اليمنية بالقاهرة ، وبمطبعة بولاق سنة 1923 م ، ويطبع بدار المعارف الآن بمصر تحقيق الأستاذ محمود شاكر ) وكم في بطون المكتبات الخاصة والعامة من ذخائر لنا ثمينة ، مثل هذا التفسير لما يقيض لها من يكتشفها أو يطبعها بعد . . ولا بد لي من كلمة تقدير أقدمها للجهد العظيم الذي بذله الأخوان « شاكر » في تحقيق هذا التفسير والتعليق عليه . . في طبعة ممتازة تقوم بها دار المعارف بمصر وأصدرت منها 16 مجلدا انتهت إلى قوله تعالى « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا ) من سورة إبراهيم الجزء الثالث عشر من القرآن . وتوقف حتى الآن ( 1982 م ) كما أخبرني الأستاذ محمود لقد قام المحققان مشكورين بتخريج الروايات التي وردت فيه ، وهذا أمر مهم جدا للقارئ . . وبتحقيق الألفاظ ، ونسبة الأشعار ، والأقوال إلى أصحابها ، والمراجعة على النسخ الخطية والمطبوعة ، وأهم من ذلك فتح مغاليق الجمل ، بما عنا به من ترقيم وفواصل ، وذلك لكثرة ما جاء في كلام الطبري من