عبد المنعم النمر

105

علم التفسير

كغيرهم من المفسرين السنيين . وأمامنا تفسير كمجمع البيان للطبرسي الشيعي ، نجد فيه مرجعا طيبا للبحوث التفسيرية ، من حيث الإعراب والقراءات واللغة ، والمعنى ، يمكن الاعتماد عليه كما يمكن كشف الآراء الشيعية وتجنبها . . وبجوار هذه توجد تفاسير أخرى ، إشارية رمزية صوفية ، تناول أصحابها فيه القرآن بالروح الصوفية واعتبروا كلماته الصريحة رموزا وإشارات لأشياء قائمة في أذهانهم . . واستعملوا عبارات خاصة بهم ، ربما تثير الالتباس والشكوك عند غيرهم من غير الصوفية . . ولذلك لا أستحسن للعاديين اقتناء هذه التفاسير ، ولا قراءتها ، إلا لمن هم في وجد كوجد الصوفيين الذين ألفوها ، ويكونون على دراية برموزها . . ويكون لديهم القدرة على تمييز الغث من السمين . . ولا أود أن أثقل عليك هنا بذكر هذه التفسيرات ، ومؤلفيها ، فهي لا تعنينا كثيرا ، ومن أراد أن يستزيد . . فيمكنه أن يراجع كتاب « التفسير والمفسرون » ج 2 ، 3 للمرحوم الشهيد الدكتور الذهبي ، فقد ذكر هذه الكتب على صورة مرتبة منسقة تسهل مراجعتها . . جزاه الله خيرا . . وكنت قد وعدت سابقا بأن أقدم لك دراسة مختصرة عن عمدة التفاسير بالمأثور ومؤلفه « جامع البيان » وهو الامام الطبري ، وها أنا ذا أبر بوعدي وأقدمه لك ، على أن أقدم لك بعده عمدة التفاسير بالرأي الإمام فخر الدين الرازي وتفسيره « مفاتيح الغيب » الذي أعتبره أول وأقدم تفسير علمي . .