عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

700

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

« وابن ذكوان دون هشام في المد » . قد تقدم في سورة فصلت أن مذهب الشيخ والإمام في قراءة ابن ذكوان إدخال الألف مثل قراءة هشام ، وهو خلاف مذهب الحافظ ، والله عز وجهه وتقدس اسمه أعلم وأحكم . سورة الحاقة قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ [ الآية : 41 ] و قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [ الآية : 42 ] : « وكذلك قال النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان » . يعنى أنه قرأ الحرفين بالتاء المعجمة من فوق ، ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية عن ابن ذكوان ، والله تبارك وتعالى أعلم وأحكم . سورة القيامة قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( لأقسم ) [ الآية : 1 ] : « وكذا روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزى » . يعنى بالقصر ، وذكر في « المفردات » في سورة يونس - عليه السلام - أنه قرأه بالقصر على الفارسي ، ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية عن البزى ، والله جل ذكره وعلا أمره أعلم وأحكم . سورة الإنسان قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( سلسلا ) [ الآية : 4 ] : « ووقف قنبل

--> - لأن كان ؟ ! الثاني : أن يتعلق بمقدر يدل عليه ما بعده ، أي : لأن كان كذب وجحد . وأما قراءة ( إن كان ) بالكسر فعلى الشرط ، وجوابه مقدر ، تقديره : إن كان كذا يكفر ويجحد ، دل عليه ما بعده ، وقال الزمخشري : والشرط للمخاطب ، أي : لا تطع كل حلاف شارطا يساره ؛ لأنه إذا أطاع الكافر لغناه فكأنه اشترط في الطاعة الغنى ، ونحو صرف الشرط للمخاطب صرف الترجى إليه في قوله : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ [ طه : 44 ] ، وجعله الشيخ : من دخول شرط على شرط . يعنى ( إن ) و ( إذا ) ، إلا أنه قال : ليسا من الشروط المترتبة الوقوع ، وجعله نظير قول ابن دريد : فإن عثرت بعدها إن والت * نفسي من هاتا فقولا : لا لعا قال : لأن الحامل على ترك تدبر آيات الله كونه ذا مال وبنين ؛ فهو مشغول القلب بذلك ، غافل عن النظر والفكر ، قد استولت عليه الدنيا وأبطرته . ينظر الدر المصون ( 6 / 353 - 354 ) .