عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

627

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

الفتح ؛ فاتضح بذلك [ صحة ] « 1 » ما رواه من الإسكان هاهنا وبذلك آخذ » . انتهى قول الحافظ في « المفردات » ، وأراد بقوله : « فيما لا يتبعض من الحركات وهو الفتح » ما تقدم في باب الوقف على أواخر الكلم من أن المتحرك بالفتح لا يوقف عليه عند القراء بالروم ؛ لخفة الفتحة ، وقد تقدم تفسيره « 2 » بأن الفتحة إذا أردت أن تلفظ ببعضها سبقتك لخفتها فحصلت بكلها . واعلم أن الشيخ والإمام لم يذكرا عن الدوري إلا الاختلاس خاصة ، قال الشيخ : « وكان اليزيدي يختار من نفسه إشباع الحركة » . قال الحافظ - رحمه الله - : « وترك قالون الهمزة في قوله تعالى في الأحزاب : لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ [ الأحزاب : 50 ] و بُيُوتَ النَّبِيِّ [ الأحزاب : 53 ] إلا أن في الموضعين في الوصل خاصة على أصله في الهمزتين المكسورتين . . . » . قد تقدم في باب الهمزتين من كلمتين : أن مذهب قالون تحقيق « 3 » الهمزة الثانية ، وتسهيل الأولى بين بين ، وإنما أبدلها في هذين الموضعين ؛ لوقوعها بعد ياء زائدة للمد ، فأبدل وأدغم على قياس ما تقدم في ( برى ) و ( النبي ) في باب الوقف لحمزة وهشام . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة هُزُواً [ البقرة : 67 ] و كُفُواً [ الإخلاص : 4 ] « فإذا وقف أبدل الهمزة واوا اتباعا للخط » . اعلم أن القياس هنا أن ينقل الفتحة من الهمزة إلى الزاي والفاء فيقول : « هزا » و « كفا » ، وإنما عدل عن هذا ؛ لثبوت الواو في الخط في الكلمتين ، وقد تقدم أن مذهبه في التسهيل مربوط بمراعاة الخط ، قال : « وتقدير « 4 » الضمة الحرف المسكن قبلها » . يريد : أنه لما كان أصل هُزُواً و كُفُّوا ضم الزاي والفاء على قراءة الجماعة ، وأن التسكين من باب التخفيف كما قالوا في « عنق » : « عنق » فسكنوا النون - فكأن حمزة لما لم ينقل فتحة الهمزة إلى الزاي والفاء قدّر أن الضمة باقية

--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) في أ : تعبيره . ( 3 ) في أ : يحقق . ( 4 ) في ن : وتقرير .