عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

619

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

فَلا تَسْئَلْنِي في الكهف ، بخلاف عنه من طريق الأخفش ، وحذفها خلاف الرسم ، والله تبارك اسمه وتعالى جده أعلم وأحكم . وافق الشيخ والإمام على كل ما في الباب إلا أنهما لم يذكرا الياء في ( نرتع ) ولا الياء في يُنادِ في « ق » ، ولا التَّلاقِ و التَّنادِ عن قالون ، ولا إثبات الياء في الوقف على قوله تعالى : بِالْوادِ في الفجر عن قنبل ، وإنما يثبتها في قولهما في الوصل خاصة ، ولم يذكرا عن هشام إلا إثبات الياء في كِيدُونِ ، وزاد الشيخ : أن الأشهر عن ابن ذكوان حذفها ، وأنه قد روى عنه إثباتها في الوصل ، وقال : « وبالحذف قرأت له » والله جل ذكره وعز أمره أعلم وأحكم . وقول الحافظ - رحمه الله - : « فأثبت نافع في رواية ورش منهن سبعا وأربعين » . [ قد ذكرت ] « 1 » جملتها ، وأنه انفرد منها بتسع عشرة ، واتفق نافع مع غيره على سائر العدد . وقوله : « وأثبت منهن في رواية قالون . . كذا » قد تقدم ذلك أيضا ، ولم ينفرد منها بشيء . وقوله : « وأثبت ابن كثير منهن في روايته في الوصل والوقف إحدى وعشرين » . هذا العدد إنما يتم بالياء في قوله تعالى : بِالْوادِ في و « الفجر » ، وإن كان قنبل قد اختلف عنه في إثباتها وحذفها في الوقف على ما ذكر في سورة « والفجر » ، وليست الياء في يُنادِ في آخر سورة « ق » داخلة في العدد ؛ لكونه إنما ذكرها بعد تمام ذكر الزوائد الثلاث التي في السورة ، كما تقدم التنبيه عليه . وقد تقدم أن ابن كثير انفرد بواحدة ، وهي الْمُتَعالِ في الرعد ، واتفق مع غيره على سائر العدد حسبما تقدم . وقوله : « واختلف قنبل والبزى في ست » . فذكر فيها بِالْوادِ ، ولا خلاف بين قنبل والبزى في إثباتها في الوصل ، وإنما يحصل الخلاف بينهما في الوقف على رواية من روى أن قنبلا يحذفها في الوقف ، وذكر أن الياء في قوله تعالى : ( فما آتين اللّه ) في سورة النمل يفتحها حفص في الوصل ، وأثبتها ساكنة في الوقف ، وكلامه في آخر سورة النمل يقتضى الخلاف عن

--> ( 1 ) في أ : فذكر .